منتديات همس الحياه
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه

منتديات همس الحياه


 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جالأعضاءالتسجيلدخول
التسجيل فى المنتدى



ساعة المنتدى
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
مشاكلى كتير - 5974
 
MNO MNO - 5727
 
حدوتة مصرية - 3341
 
عاشقه الصمت - 1782
 
بسكوتة - 1740
 
ياسمين 10 - 1649
 
ابواحمدالغالي - 1499
 
AdMiN - 1425
 
semsema - 1291
 
salwa - 1180
 
مواقع ومنتديات صديقة
منتدى الحب والرومانسية

منتدى تلا للابدااااع
المواضيع الأخيرة
» دعاء يقي من الشر
الإثنين أغسطس 24, 2009 1:41 pm من طرف gilass

» رابح ماجر: الفراعنة في طريقهم للمونديال على حساب الجزائر
الإثنين أغسطس 24, 2009 10:36 am من طرف gilass

» هيثم حافظ كان نفسى تكون معايا اغنيه روووووووووعه
الأحد أغسطس 23, 2009 4:02 pm من طرف tito

» هيثم شاكر ايامى معاك
الأحد أغسطس 23, 2009 4:00 pm من طرف tito

» اغنيه احمد العطار (ادى قلبى)
الأحد أغسطس 23, 2009 3:58 pm من طرف tito

» اغنية المطرب وليد سعد اسم الاغنية : بتبعد لية
الأحد أغسطس 23, 2009 3:55 pm من طرف tito

» NovA ArAbiA 2009 | Cd Ripped 340 Kbps |
الأحد أغسطس 23, 2009 3:52 pm من طرف tito

» Galila Bdhak 2009
الأحد أغسطس 23, 2009 3:52 pm من طرف tito

» حصريــا ألبوم الـRap "مطافى" لفرعون For3one - Matafe
الأحد أغسطس 23, 2009 3:52 pm من طرف tito


شاطر | 
 

 من كان يحب الله ورسوله يدخل هــــــــــــــــــــــــــنــــا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
AdMiN

°؛«  رئيس المنتدي »؛°
 °؛«  رئيس المنتدي »؛°
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1425
العمر : 28
نقاط : 240
تاريخ التسجيل : 17/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: من كان يحب الله ورسوله يدخل هــــــــــــــــــــــــــنــــا   الثلاثاء سبتمبر 30, 2008 4:50 am

وكل من خالف أهل السنة فيما اعتقدوا
في باب الأسماء والصفات فإنه يقع ولا بد في مخالفة الأدلة النقلية
والعقلية مع التناقض الواضح في كل ما يثبته وينفيه.
أما أهل السنة والجماعة: فأثبتوا لله سبحانه ما أثبته لنفسه في كتابه
الكريم أو أثبته له رسوله محمد في سنته الصحيحة إثباتاً بلا تمثيل
ونزَّهوه سبحانه عن مشابهة خلقه تنزيهاً بريئاً من التعطيل، ففازوا
بالسلامة من التناقض وعملوا بالأدلة كلها، وهذه سنة الله سبحانه فيمن تمسك
بالحق الذي بعث به رسله وبذل وسعه في ذلك وأخلص لله في طلبه أن يوفقه للحق
ويظهر حجته كمـا قال تعالى: بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ [الأنبياء:18]. وقال تعالى: وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً [الفرقان:33].
وقد ذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره المشهور عند كلامه على قوله عزّ وجلّ: إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ [الأعراف:54]، كلاماً حسناً في هذا الباب يحسن نقله هاهنا لعظم فائدته.
قال رحمه الله ما نصه: ( للناس في هذا المقام مقالات كثيرة جداً ليس هذا
موضع بسطها وإنما نسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح: مالك والأوزاعي
والثوري والليث بن سعد والشافعي وأحمد وإسحاق بن راهوية وغيرهم من أئمة
المسلمين قديماً وحديثاً. وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه
ولا تعطيل، والظاهر المتبادر إلى أذهان المشبهين منفي عن الله، فإن الله
لا يشبهه شيء من خلقه، وليس كمثله شيء وهو السميع البصير، بل الأمر كما
قال الأئمة منهم: نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري قال: من شبه الله
بخلقه كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس فيما وصف الله به
نفسه ولا رسوله تشبيه. فمن أثبت لله تعالى ما وردت به الآيات الصريحة
والأخبار الصحيحة على الوجه الذي يليق بجلال الله ونفي عن الله النقائص -
فقد سلك سبيل الهدى ).
ثانيًا: الإيمان بالملائكة
يتضمن الإيمان بهم إجمالاً وتفصيلاً فيؤمن المسلم بأن لله ملائكة خلقهم
لطاعته ووصفهم بأنهم عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ [الأنبياء:28].
وهم أصناف كثيرة، منهم الموكلون بحمل العرش، ومنهم خزنة الجنة والنار، ومنهم الموكلون بحفظ أعمال العباد.
ونؤمن على سبيل التفصيل بمن سمى الله ورسوله منهم: كجبريل وميكائيل، ومالك
خازن النار، وإسرافيل الموكل بالنفخ في الصور، وقد جاء ذكره في أحاديث
صحيحة، وقد ثبت في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أن النبي قال: { خُلقت الملائكة من نور، وخُلق الجان من مارج من نار، وخُلق آدم مما وصف لكم } [أخرجه مسلم في صحيحه].
ثالثًا: الإيمان بالكتب
يجب الإيمان إجمالاً بأن الله سبحانه قد أنزل كتباً على أنبيائه ورسله لبيان حقه والدعوة إليه، كما قال تعالى: لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ الآية [الحديد:25].
وقال تعالى: كَانَ
النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ
وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ
النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ
الآية [البقرة:213].
ونؤمن على سبيل التفصيل بما سمى الله منها كالتوراة والإنجيل والزبور والقرآن.
والقرآن الكريم هو أفضلها وخاتمها، وهو المهيمن عليها والمصدق لها وهو
الذي يجب على جميع الأمة اتباعه وتحكيمه مع ما صحت به السنة عن رسول الله
لأن الله سبحانه بعث رسوله محمد رسولاً إلى جميع الثقلين، وأنزل عليه هذا
القرآن ليحكم به بينهم وجعله شفاءً لما في الصدور وتبيانا لكل شيء وهدى
ورحمة للمؤمنين كما قال تعالى: وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [الأنعام:155].
وقال سبحانه: وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ [النحل:89].
وقال تعالى:
قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ
يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ
الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
[الأعراف:158] والآيات في هذا المعنى كثيرة.
رابعًا: الإيمان بالرسل
يجب الإيمان بالرسل إجمالاً وتفصيلاً فنؤمن أن الله سبحانه أَرسل إلى
عباده رسلاً منهم مبشرين ومنذرين ودعاة إلى الحق، فمن أجابهم فاز
بالسعادة، ومن خالفهم باء بالخيبة والندامة، وخاتمهم وأفضلهم هو نبينا
محمــد بن عبد الله ، كما قال الله سبحانه: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ [النحل:36].
وقال تعالى: رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ [النساء:165].
وقال تعالى: مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ [الأحزاب:40].
ومن سمى الله منهم أو ثبت عن رسول الله تسميته آمناً به على سبيل التفصيل
والتعيين كنوح وهود وصالح وإبراهيم وغيرهم، عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة
وأزكى التسليم.
خامسًا: الإيمان باليوم الآخر
وأما الإيمان باليوم الآخر فيدخل فيه الإيمان بكل ما أخبر الله به ورسوله
مما يكون بعد الموت كفتنة القبر وعذابه ونعيمه، وما يكون يوم القيامة من
الأهوال والشدائد والصراط والميزان والحساب والجزاء ونشر الصحف بين الناس
فآخذ كتابه بيمينه وآخذ كتابه بشماله أو من وراء ظهره، ويدخل في ذلك أيضاً
الإيمان بالحوض المورود لنبينا محمد ، والإيمان بالجنة والنار، ورؤية
المؤمنين لربهم سبحانه وتكليمه إياهم، وغير ذلك مما جاء في القرآن الكريم
والسنة الصحيحة عن رسول الله فيجب الإيمان بذلك كله وتصديقه على الوجه
الذي بينه الله ورسوله .
سادسًا: الإيمان بالقدر
وأما الإيمان بالقدر فيتضمن الإيمان بأمور أربعة:
الأمر الأول: أن الله سبحانه قد علم ما كان وما يكون، وعلم أحوال عباده،
وعلم أرزاقهم وآجالهم وأعمالهم وغير ذلك من شئونهم، لا يخفى عليه من ذلك
شيء سبحانه وتعالى، كما قال سبحانه: إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [الأنفال:75].
وقال عزّ وجلّ: لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً [الطلاق:12].
والأمر الثاني: كتابته سبحانه لكل ما قدره وقضاه كما قال سبحانه: قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ [ق:4]، وقال تعالى: وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ [يس:12].
وقال تعالى:
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ
إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
[الحج:70].
الأمر الثالث: الإيمان بمشيئته النافذة، فما شاء الله كان ومالم يشأ لم يكن كما قال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ [الحج:18].
وقال عز وجل: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس:82].
وقال عز وجل: وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [التكوير:29].
الأمر الرابع: خلقه سبحانه لجميع الموجودات، لا خالق غيره ولا رب سواه، قال سبحانه: اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [الزمر:62].
وقال تعالى: يَا
أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ
خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا
إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
[فاطر:3].
فالإيمان بالقدر يشمل الإيمان بهذه الأمور الأربعة عند أهل السنة والجماعة خلافاً لمن أنكر بعض ذلك من أهل البدع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hams-7ayah.yoo7.com
AdMiN

°؛«  رئيس المنتدي »؛°
 °؛«  رئيس المنتدي »؛°
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1425
العمر : 28
نقاط : 240
تاريخ التسجيل : 17/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: من كان يحب الله ورسوله يدخل هــــــــــــــــــــــــــنــــا   الثلاثاء سبتمبر 30, 2008 4:50 am

ويدخل
في الإيمان بالله اعتقاد أن الإيمان قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية
وأنه لا يجوز تكفير أحد من المسلمين بشيء من المعاصي التي دون الشرك
والكفر، كالزنا، والسرقة، وأكل الربا، وشرب المسكرات، وعقوق الوالدين،
وغير ذلك من الكبائر ما لم يستحل ذلك لقول الله: إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ [النساء:48]، وما ثبت في الأحاديث المتواترة عن رسول الله أن الله يُخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان.
ومن الإيمان بالله الحب في الله والبغض في الله والموالاة في الله
والمعاداة في الله، فيحب المؤمن المؤمنين ويواليهم، ويبغض الكفار
ويعاديهم.
وعلى رأس المؤمنين من هذه الأمة أصحاب رسول الله .
فأهل السنة والجماعة يحبونهم ويوالونهم ويعتقدون أنهم خير الناس بعد الأنبياء لقول النبي : { خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم } [متفق على صحته].
ويعتقدون أن أفضلهم أبو بكر الصديق ثم عمر الفاروق ثم عثمان ذو النورين ثم
على المرتضى رضي الله عنهم أجمعين، وبعدهم بقية العشرة المبشرين بالجنة ثم
بقية الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، ويمسكون عما شجر بين الصحابة ويعتقدون
أنهم في ذلك مجتهدون، من أصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر، ويحبون أهل بيت
رسول الله المؤمنين به ويتولونهم ويتولون أزواج رسول الله أمهات المؤمنين
ويترضون عنهم جميعاً.
ويتبرؤون من طريقة الروافض الذين يبغضون أصحاب رسول الله ويسبونهم ويغلون
في أهل البيت، ويرفعونهم فوق منزلتهم التي أنزلهم الله عز وجل إياها، كما
يتبرؤون من طريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل.
وجميع ما ذكرناه في هذه الكلمة الموجزة في العقيدة الصحيحة التي بعث الله
بها رسوله محمداً وهي عقيدة الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة التي قال
فيها النبي : { لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله سبحانه }.
وقال، : {
افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين
فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة،
فقال الصحابة: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه
وأصحابي }
، وهي العقيدة التي يجب التمسك بها والاستقامة عليها والحذر مما خالفها.
وأما المنحرفون عن هذه العقيدة والسائرون على ضدها فهم أصناف كثيرة؛ فمنهم
عباد الأصنام والأوثان والملائكة والأولياء والجن والأشجار والأحجار
وغيرها، فهؤلاء لم يستجيبوا لدعوة الرسل بل خالفوهم وعاندوهم كما فعلت
قريش وأصناف العرب مع نبينا محمد، ، وكانوا يسألون معبوداتهم قضاء الحاجات
وشفاء المرضى والنصر على الأعداء، ويذبحون لهم وينذرون لهم، فلما أنكر
عليهم رسول الله، ، ذلك وأمرهم بإخلاص العبادة لله وحده استغربوا ذلك
وأنكروه، وقالوا: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ
[ص:5]، فلم يزل يدعوهم إلى الله وينذرهم من الشرك ويشرح لهم حقيقة ما يدعو
إليه حتى هدى الله منهم من هدى ثم دخلوا بعد ذلك في دين الله أفواجاً،
فظهر دين الله على سائر الأديان بعد دعوة متواصلة واجتهاد طويل من رسول
الله وأصحابه رضي الله عنهم والتابعين لهم بإحسان. ثم تغيرت الأحوال وغلب
الجهل على أكثر الخلق حتى عاد الأكثرون إلى دين الجاهلية، بالغلو في
الأنبياء والأولياء ودعائهم والاستغاثة بهم وغير ذلك من أنوع الشرك، ولم
يعرفوا معنى لا إله إلا الله كما عرف معناها كفار العرب. فالله المستعان.
ولم يزل هذا الشرك يتفشى في الناس إلى عصرنا هذا بسبب غلبة الجهل وبعد العهد بعصر النبوة.
وشبهة هؤلاء المتأخرين شبهة الأولين وهى قولهم: هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ [يونس:18]، مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى [الزمر:30].
وقد أبطل الله هذه الشبهة وبين أن من عبد غيره كائناً من كان فقد أشرك به وكفر، كما قال تعالى: وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ [يونس: 18]، فرد الله عليهم سبحانه بقوله: قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ [يونس:18].
فبيّن سبحانه في هذه الآيات أن عبادة غيره من الأنبياء والأولياء أو غيرهم هي الشرك الأكبر وإن سماها فاعلوها بغير ذلك.
وقال تعالى: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى [الزمر:3]. فرد الله عليهم سبحانه بقوله: إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ [الزمر:3].
فأبان بذلك سبحانه أن عبادتهم لغيره بالدعاء والخوف والرجاء ونحو ذلك كفرٌ به سبحانه، وأكذبهم في قولهم أن آلهتهم تقربهم إليه زلفى.
ومن العقائد الكفرية المضادة للعقيدة الصحيحة والمخالفة لما جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام:
ما يعتقده الملاحدة في هذا العصر من أتباع ماركس ولينين وغيرهما من دعاة
الإلحاد والكفر، سواء سموا ذلك اشتراكية أو شيوعية أو بعثية أو غير ذلك من
الأسماء، فإن من أصول هؤلاء الملاحدة أنه لا إله، والحياة مادة، ومن
أصولهم إنكار المعاد وإنكار الجنة والنار، والكفر بالأديان كلها. ومن نظر
في كتبهم ودرس ما هم عليه علم ذلك يقيناً، ولا ريب أن هذه العقيدة مضادة
لجميع الأديان السماوية ومفضية بأهلها إلى أسوأ العواقب في الدنيا
والآخرة.
ومن العقائد المضادة للحق ما يعتقده بعض الباطنية وبعض المتصوفة من أن بعض
من يسمونهم بالأولياء يشاركون الله في التدبير ويتصرفون في شؤون العالم،
ويسمونهم بالأقطاب والأوتاد والأغواث وغير ذلك من الأسماء التي اخترعوها
لآلهتهم، وهذا من أقبح الشرك في الربوبية وهو شر من شرك جاهلية العرب، لأن
كفار العرب لم يشركوا في الربوبية وإنما أشركوا في العبادة، وكان شركهم في
حال الرخاء، أما في حال الشدة فيخلصون لله العبادة كما قال سبحانه:
فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ
الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ
[العنكبوت:65]. أما الربوبية فكانوا معترفين بها لله وحده كما قال سبحانه:
وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [الزخرف:87].
وقال تعالى: قُلْ
مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ
والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ
الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ
فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ
[يونس:31]. والآيات في هذا المعنى كثيرة.
أما المشركون المتأخرون فزادوا على الأولين من جهتين:
إحداهما: شرك بعضهم في الربوبية.
والثانية: شركهم في الرخاء والشدة كما يعلم ذلك من خالطهم وسبر أحوالهم
ورأى ما يفعلون عند قبر الحسين والبدوي وغيرهما في مصر، وعند قبر العيدروس
في عدن، والهادي في اليمن، وابن عربي في الشام، والشيخ عبد القادر
الجيلاني في العراق، وغيرها من القبور المشهورة التي غلت فيها العامة
وصرفوا لها الكثير من حق الله عز وجل، وقل من ينكر عليهم ذلك ويبين لهم
حقيقة التوحيد الذي بعث الله به نبيه محمداً ومن قبله من الرسل عليهم
الصلاة والسلام، فإنا لله وإنا إليه راجعون!!
ونسأل الله سبحانه أن يردهم إلى رشدهم وأن يكثر بينهم دعاة الهدى وأن يوفق
قادة المسلمين وعلماءهم لمحاربة هذا الشرك والقضاء عليه، إنه سميع قريب.
ومن العقائد المضادة للعقيدة الصحيحة في باب الأسماء والصفات عقائد أهل
البدع من الجهمية والمعتزلة ومن سلك سبيلهم في نفي صفات الله عز وجل
وتعطيله سبحانه من صفات الكمال ووصفه عز وجل بصفة المعدومات والجمادات
والمستحيلات، تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً.
ويدخل في ذلك من نفي بعض الصفات وأثبت بعضها كالأشاعرة فإنه يلزمهم فيما
أثبتوه من الصفات نظير ما فروا منه في الصفات التي نفوها وتأولوا أدلتها
فخالفوا بذلك الأدلة السمعية والعقلية، وتناقضوا في ذلك تناقضاً بيناً.
أما أهل السنة والجماعة فقد أثبتوا لله سبحانه ما أثبته لنفسه أو أثبته له
رسوله محمد من الأسماء والصفات على وجه الكمال، ونزهوه عن مشابهة خلقه
تنزيهاً بريئاً من شائبة التعطيل، فعملوا بالأدلة كلها ولم يحرفوا ولم
يعطلوا، وسلموا من التناقض الذي وقع فيه غيرهم - كما سبق بيان ذلك وهذا هو
سبيل النجاة والسعادة في الدنيا والآخرة، وهو الصراط المستقيم الذي سلكه
سلف هذه الأمة وأئمتها، ولن يصلح آخرهم إلا ما صلح به أولهم وهو اتباع
الكتاب والسنة، وترك ما خالفهما.

كتاب شرح العقيدة الطحاوية


للاستماع شرح العقيدة الطحاوية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hams-7ayah.yoo7.com
AdMiN

°؛«  رئيس المنتدي »؛°
 °؛«  رئيس المنتدي »؛°
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1425
العمر : 28
نقاط : 240
تاريخ التسجيل : 17/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: من كان يحب الله ورسوله يدخل هــــــــــــــــــــــــــنــــا   الثلاثاء سبتمبر 30, 2008 4:50 am

السيرة النبوية

الحمد لله الذي
أوضح لنا سبيل الهداية، وأزاح عن بصائرنا ظلمة الغواية، والصلاة والسلام
على النبي المصطفى والرسول المجتبى، المبعوث رحمة للعالمين، وقدوة

للمالكين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
أيها المسلمون: إن من خير ما بذلت فيه الأوقات، و شغلت به الساعات هو
دراسة السيرة النبوية العطرة، والأيام المحمدية الخالدة، فهي تجعل المسلم
كأنه يعيش تلك الأحداث العظام التي مرت بالمسلمين، وربما تخيل أنه واحد من
هؤلاء الكرام البررة التي قامت

على عواتقهم صروح المجد ونخوة البطولة.
وفي السيرة يتعرف المسلم على جوانب متعددة من شخصية النبي الخاتم صلى الله
عليه وسلم ، وأسلوبه في حياته ومعيشته، ودعوته في السلم والحرب.
وفيها أيضاً: يتلمس المسلم نقاط الضعف والقوة؛ وأسباب النصر والهزيمة، وكيفية التعامل مع الأحداث وإن عظمت.
وبدراسة السيرة النبوية يستعيد المسلمون ثقتهم بأنفسهم، ويوقنون بأن الله
معهم وناصرهم، إن هم قامو بحقيقة العبودية، له والانقياد لشريعته: إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ [

محمد:7]، إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ [غافر:51]. وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ

[الحج:40].
وهذه عبارة عن رؤوس أقلام وجمل يسيرة في سيرة النبي المصطفى عليه الصلاة
والسلام، قصد بها فتح الطريق أمام ناشئة المسلمين وشبيبتهم لدراسات أعمق
لهذه السيرة النبوية الخالدة. قال الله تعالى: مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ

اللَّهِ
[الفتح:29].
نسبه صلى الله عليه وسلم : هو أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب
بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر
بن عبد مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار
بن معد بن عدنان.

هذا هو المتفق عليه في نسبه صلى الله عليه وسلم واتفقوا أيضاً أن عدنان من ولد إسماعيل عليه السلام.
أسماؤه صلى الله عليه وسلم : عن جبير بن مطعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: { إن لي أسماء، وأنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدميَّ، وأنا

العاقب الذي ليس بعده أحد }
[متفق عليه]. وعن أبي موسى الأشعري قال: كان رسول الله يسمي لنا نفسه أسماء فقال: { أنا محمد، وأحمد، والمقفي، والحاشر، ونبي التوبة، ونبي

الرحمة }
[مسلم].
طهارة نسبه : اعلم رحمني الله وإياك أن نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم
على الخلق كله قد صان الله أباه من زلة الزنا، فولد من نكاح صحيح ولم يولد
من سفاح، فعن واثلة بن الأسقع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

{ إن الله عز وجل اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل،
واصطفى من ولد إسماعيل كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشاً، واصطفى من قريش
بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم }
[مسلم]،

وحينما سأل هرقل أبا سفيان عن نسب رسول الله قال: { هو فينا ذو نسب، فقال هرقل: كذلك الرسل تبعث في نسب قومها } [البخاري].
ولادته : ولد يوم الاثنين في شهر ربيع الأول، قيل في الثاني منه، وقيل في
الثامن، وقيل في العاشر، وقيل في الثاني عشر. قال ابن كثير: والصحيح أنه
ولد عام الفيل، وقد حكاه إبراهيم بن المنذر الحزامي شيخ البخاري، وخليفة
بن خياط وغيرهما

إجماعاً.
قال علماء السير: لما حملت به آمنة قالت: ما وجدت له ثقلاً، فلما ظهر خرج معه نور أضاء ما بين المشرق والمغرب.
وفي حديث العرباض بن سارية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: { إني عند الله في أم الكتاب لخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدلٌ في طينته، وسأنبئكم بتأويل ذلك، دعوة إبراهيم، وبشارة عيسى قومه،

ورؤيا أمي التي رأت، انه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام }
[أحمد والطبراني].
وتوفي أبوه وهو حَمْل في بطن أمه، وقيل بعد ولادته بأشهر وقيل بسنة، والمشهور الأول.
رضاعه : أرضعته ثويبة مولاة أبي لهب أياماً، ثم استُرضع له في بني سعد،
فأرضعته حليمة السعدية، وأقام عندها في بني سعد نحواً من أربع سنين،
وشُقَّ عن فؤاده هناك، واستخرج منه حظُّ النفس والشيطان، فردته حليمة إلى
أمه إثر ذلك.
ثم ماتت أمه بالأبواء وهو ذاهب إلى مكة وهو ابن ست سنين، ولما مرَّ رسول
الله صلى الله عليه وسلم بالأبواء وهو ذاهب إلى مكة عام الفتح، استأذن
ربّه في زيارة قبر أمه فأذن له، فبكى وأبكى من حوله وقال: { زوروا

القبور فإنها تذكر بالموت }
[مسلم]. فلما ماتت أمه حضنته أم
أيمن وهي مولاته ورثها من أبيه، وكفله جده عبد المطلب، فلما بلغ رسول الله
صلى الله عليه وسلم من العمر ثماني سنين توفي جده، وأوصى به إلى عمه أبي
طالب

فكفله، وحاطه أتم حياطة، ونصره وآزره حين بعثه الله أعزّ نصر وأتم مؤازرة
مع أنه كان مستمراً على شركه إلى أن مات، فخفف الله بذلك من عذابه كما صح
الحديث بذلك.
صيانة الله تعالى له من دنس الجاهلية: وكان الله سبحانه وتعالى قد صانه
وحماه من صغره، وطهره من دنس الجاهلية ومن كل عيب، ومنحه كل خُلقٍ جميل،
حتى لم يكن يعرف بين قومه إلا بالأمين، لما شاهدوه من طهارته وصدق حديثه
وأمانته، حتى أنه لما

أرادت قريش تجديد بناء الكعبة في سنة خمس وثلاثين من عمره، فوصلوا إلى
موضع الحجر الأسود اختلفوا فيمن يضعه أول داخل عليهم، فكان رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقالوا: جاء الأمين، فرضوا به، فأمر بثوبٍ، فوضع الحجر في
وسطه، وأمر كل

قبيلة أن ترفع بجانب من جوانب الثوب، ثم أخذ الحجر فوضعه موضعه . [أحمد والحاكم وصححه].
زواجه : تزوجته خديجة وله خمس وعشرون سنة، وكان قد خرج إلى الشام في تجارة
لها مع غلامها ميسرة، فرأى ميسرة ما بهره من شأنه، وما كان يتحلى به من
الصدق والأمانة، فلما رجع أخبر سيدته بما رأى، فرغبت إليه أن يتزوجها.
وماتت خديجة رضي الله عنها قبل الهجرة بثلاث سنين، ولم يتزوج غيرها حتى
ماتت، فلما ماتت خديجة رضي الله عنها تزوج عليه السلام سودة بنت زمعة، ثم
تزوج عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، ولم يتزوج بكراً غيرها، ثم
تزوج حفصة بنت عمر بن

الخطاب رضي الله عنهما، ثم تزوج زينب بنت خزيمة بن الحارث رضي الله عنها،
وتزوج أم سلمة واسمها هند بنت أمية رضي الله عنها، وتزوج زينب بنت جحش رضي
الله عنها، ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية بنت الحارث رضي
الله عنها، ثم تزوج

أم حبيبة رضي الله عنها واسمها رملة وقيل هند بنت أبي سفيان. وتزوج إثر
فتح خيبر صفية بنت حييّ بن أخطب رضي الله عنها، ثم تزوج ميمونة بنت الحارث
رضي الله عنها، وهي آخر من تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أولاده : كل أولاده من ذكر وأنثى من خديجة بنت خويلد، إلا إبراهيم، فإنه من مارية القبطية التي أهداها له المقوقس.
فالذكور من ولده: القاسم وبه كان يُكنى، وعاش أياماً يسيرة، والطاهر والطيب.
وقيل: ولدت له عبدالله في الإسلام فلقب بالطاهر والطيب. أما إبراهيم فولد بالمدينة وعاش عامين غير شهرين ومات قبله بثلاثة أشهر.
بناته : زينب وهي أكبر بناته، وتزوجها أبو العاص بن الربيع وهو ابن
خالتها، ورقية تزوجها عثمان بن عفان رضي الله عنه، وفاطمة تزوجها علي بن
أبي طالب فأنجبت له الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأم كلثوم تزوجها
عثمان بن عفان بعد رقية رضي

الله عنهن جميعاً. قال النووي: فالبنات أربع بلا خلاف. والبنون ثلاثة على الصحيح.
مبعثه : بعث لأربعين سنة، فنزل عليه الملك بحراء يوم الاثنين لسبع عشرة
ليلة خلت من رمضان، وكان إذا نزل عليه الوحي اشتد ذلك عليه وتغيّر وجهه
وعرق جبينه.
فلما نزل عليه الملك قال له: اقرأ.. قال: لست بقارئ، فغطاه الملك حتى بلغ
منه الجهد، ثم قال له: اقرأ.. فقال: لست بقارئ ثلاثاً. ثم قال: اقْرأْ بِاسْمِ رَبّكَ الَّذي خَلَقَ، خَلَقَ الإنسَانَ مِنْ عَلَقٍ،

اقْرَأْ ورَبُّكَ الأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الإنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ
[العلق:1-5].
فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خديجة رضي الله عنها يرتجف،
فأخبرها بما حدث له، فثبتته وقالت: أبشر، وكلا والله لا يخزيك أبداً، إنك
لتصل

الرحم، وتصدق الحديث، وتحملُّ الكَلَّ، وتعين على نوائب الدهر.
ثم فتر الوحي، فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يمكث لا
يرى شيئاً، فاغتم لذلك واشتاق إلى نزول الوحي، ثم تبدى له الملك بين
السماء والأرض على كرسيّ، وثبته، وبشره بأنه رسول الله حقاً، فلما رآه
رسول الله خاف منه وذهب إلى خديجة

وقال: زملوني.. دثروني، فأنزل الله عليه: يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنذِرْ، وَرَبَّكَ فَكَبِّر، وَثِيَابَكَ فَطَهِّر [المدثر:1-4]. فأمر الله تعالى في هذه الآيات أن ينذر قومه، ويدعوهم إلى الله،

فشمَّر عن ساق التكليف، وقام في طاعة الله أتم قيام، يدعو إلى الله تعالى
الكبير والصغير، والحر والعبد، والرجال والنساء، والأسود والأحمر، فاستجاب
له عباد الله من كل قبيلة ممن أراد الله تعالى فوزهم ونجاتهم في الدنيا
والآخرة، فدخلوا في الإسلام على نور

وبصيرة، فأخذهم سفهاء مكة بالأذى والعقوبة، وصان الله رسوله وحماه بعمه
أبي طالب، فقد كان شريفاً مطاعاً فيهم، نبيلاً بينهم، لا يتجاسرون على
مفاجأته بشيء في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يعلمون من محبته
له.
قال ابن الجوزي: وبقي ثلاث سنين يتستر بالنبوة، ثم نزل عليه: فاصْدَعْ
بِمَا تُؤْمَر [الحجر:94]. فأعلن الدعاء. فلما نزل قوله تعالى: وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ [

الشعراء:214]، خرج رسول الله حتى صعد الصفا فهتف ( يا صباحاه! ) فقالوا:
من هذا الذي يهتف؟ قالوا: محمد! فاجتمعوا إليه فقال: ( أرأيتم لو أخبرتكم
أن خيلاً تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي؟ قالوا ما جربنا عليك

كذباً. قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فقال أبو لهب: تباً لك، أما
جمعتنا إلا لهذا؟ ثم قام، فنزل قوله تعالى: تَبَّتْ يَدَا أبِي لَهَبٍ
وَتَبْ إلى آخر السورة. [متفق عليه].
صبره على الأذى: ولقي الشدائد من قومه وهو صابر محتسب، وأمر أصحابه أن يخرجوا إلى أرض الحبشة فرارا من الظلم والاضطهاد فخرجوا.
قال ابن إسحاق: فلما مات أبو طالب نالت قريش من رسول الله صلى الله عليه
وسلم من الأذى ما لم تطمع فيه حياته، وروى أبو نعيم عن أبي هريرة قال: { لما مات أبو طالب تجهَّموا رسول الله صلى الله عليه

وسلم فقال: يا عم ما أسرع ما وجدت فقدك }
.
وفي الصحيحين: أنه كان يصلي، وسلا جزورٍ قريب منه، فأخذه عقبة بن أبي
معيط، فألقاه على ظهره، فلم يزل ساجداً، حتى جاءت فاطمة فألقنه عن ظهره،
فقال حينئذ: { اللهم عليك بالملأ من قريش }
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hams-7ayah.yoo7.com
AdMiN

°؛«  رئيس المنتدي »؛°
 °؛«  رئيس المنتدي »؛°
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1425
العمر : 28
نقاط : 240
تاريخ التسجيل : 17/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: من كان يحب الله ورسوله يدخل هــــــــــــــــــــــــــنــــا   الثلاثاء سبتمبر 30, 2008 4:52 am

وفي أفراد
البخاري: أن عقبة بن أبي معيط أخذ يوماً بمنكبه ، ولوى ثوبه في عنقه،
فخنقه به خنقاً شديداً، فجاء أبو بكر فدفعه عنه وقال أتقتلون رجلاً أن
يقول ربي الله؟
رحمته بقومه: فلما اشتد الأذى على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاة
أبي طالب وخديجة رضي الله عنها، خرج رسول الله إلى الطائف فدعا قبائل ثقيف
إلى الإسلام، فلم يجد منهم إلا العناد والسخرية والأذى، ورموه بالحجارة
حتى أدموا عقبيه، فقرر

الرجوع إلى مكة. قال : { انطلقت – يعني من
الطائف – وأنا مهموم على وجهي، فلم استفق إلا وأنا بقرن الثعالب – ميقات
أهل نجد – فرفعت رأسي فإذا سحابة قد أظلتني، فنظرت، فإذا فيها جبريل

عليه السلام، فناداني فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردّوا عليك،
وقد أرسل لك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، ثم ناداني ملك الجبال، قد
بعثني إليك ربك لتأمرني بما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين – جبلان
بمكة – فقال رسول الله صلى

الله عليه وسلم : بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً }
[متفق عليه].
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج في كل موسم، فيعرض نفسه على القبائل ويقول: { من يؤويني؟ من ينصرني؟ فإن قريشاً قد منعوني أن أبلغ كلام ربي! }.
ثم أن رسول الله لقي عند العقبة في الموسم ستة نفر فدعاهم فأسلموا، ثم
رجعوا إلى المدينة فدعوا قومهم، حتى فشا الإسلام فيهم، ثم كانت بيعة
العقبة الأولى والثانية، وكانت سراً، فلما تمت أمر رسول الله صلى الله
عليه وسلم من كان معه من المسلمين بالهجرة إلى

المدينة، فخرجوا أرسالاً.
هجرته إلى المدينة: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأبو بكر إلى
المدينة فتوجه إلى غار ثور، فأقاما فيه ثلاثاً، وعني أمرهم على قريش، ثم
دخل المدينة فتلقاه أهلها بالرحب والسعة، فبنى فيها مسجده ومنزله.
غزواته : عن ابن عباس قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة
قال أبو بكر: أخرجوا نبيهم إنا لله وإنا إليه راجعون، لَيهَلِكُنَّ، فأنزل
الله عز وجل: أُذِنَ للَّذينَ يُقَاتَلُنَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا

[الحج:39]. وهي أول آية نزلت في القتال. وغزا رسول الله صلى الله
عليه وسلم سبعاً وعشرين غزاة، قاتل منها في تسع: بدر، وأحد، والريسيع،
والخندق، وقريظة، وخيبر، والفتح، وحنين، والطائف، وبعثَ ستاً وخمسين

سرية.
حج النبي واعتماره: لم يحج النبي بعد أن هاجر إلى المدينة إلا حجة واحدة،
وهي حجة الوداع. فالأولى عمرة الحديبية التي صدّه المشركون عنها. والثانية
عمرة القضاء، والثالثة عمرة الجعرانة، والرابعة عمرته مع حجته.
صفته : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة، ليس بالطويل ولا بالقصير،
أزهر اللون - أي أبيض بياضاً مشرباً بحمرة - أشعر، أدعج العينين –أي شديد
سوادهما – أجرد –أي لا يغطي الشعر صدره وبطنه -، ذو مَسرُبه – أي له شعر
يكون

في وسط الصدر والبطن.
أخلاقه : كان أجود الناس، وأصدقهم لهجة، وألينهم طبعاً، وأكرمهم عشرة، قال تعالى: َإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظيمٍ [القلم:4]. وكان أشجع الناس وأعف الناس وأكثرهم تواضعاً، وكان أشد

حياء من العذراء في خدرها، يقبل الهدية ويكافئ عليها، ولا يقبل الصدقة ولا
يأكلها، ولا يغضب لنفسه، وإنما يغضب لربه، وكان يأكل ما وجد، ولا يدُّ ما
حضر، ولا يتكلف ما لم يحضره، وكان لا يأكل متكئاً ولا على خوان، وكان يمر
به الهلال ثم الهلال ثم الهلال،

وما يوقد في أبياته نار، وكان يجالس الفقراء والمساكين ويعود المرضى ويمشي في الجنائز.
وكان يمزح ولا يقول إلا حقاً، ويضحك من غير قهقهة، وكان في مهنة أهله، وقال: { خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي } [الترمذي وصححه الألباني]، قال أنس بن مالك رضي الله

عنه: خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لشيء فعلته: لم فعلته، ولا لشيء لم أفعله، ألا فعلت كذا!!.
وما زال يلطف بالخلق ويريهم المعجزات، فانشق له القمر، ونبع الماء من بين
أصابعه، وحنَّ إليه الجذع، وشكا إليه الجمل، وأخبر بالغيوب فكانت كما قال.

فضله : عن جابر بن عبدالله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { أعطيت خمساً لم يعطهن أحدٌ قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة

فليصل، وأحلت لي الغنائم ولم تحل قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه، وبعثت إلى الناس كافة }
[متفق عليه]. وفي أفراد مسلم من حديث أنس عن النبي أنه قال: { أنا

أول الناس يشفع يوم القيامة، وأنا أكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة، وأنا أول من يقرع باب الجنة }
. وفي أفراده من حديث أبي هريرة عن النبي أنه قال: { أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من

ينشقُّ عنه القبر، وأول شافع وأول مُشفع }
.
عبادته ومعيشته : قالت عائشة رضي الله عنها: { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم حتى تتفطر قدماه، فقيل له في ذلك، فقال: أفلا أكون عبداً شكوراً } [متفق عليه]،

وقالت: وكان مضجعه الذي ينام عليه في الليل من أَدَمَ محشوّاً ليفاً!! وفي
حديث ابن عمر قال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يظلُّ اليوم
يَلتَوي ما يجد دِقْلاً يملأ بطنه – والدقل ردئ التمر -!! ما ضره من
الدنيا ما فات وهو سيد

الأحياء والأموات، فالحمد لله الذي جعلنا من أمته، ووفقنا الله لطاعته، وحشرنا على كتابه وسنته آمين، آمين.
من أهم الأحداث:
الإسراء والمعراج: وكان قبل الهجرة بثلاث سنين وفيه فرضت الصلاة.
السنة الأولى: الهجرة - بناء المسجد - الانطلاق نحو تأسيس الدولة - فرض الزكاة.
السنة الثانية: غزوة بدر الكبرى وفيها أعز الله المؤمنين ونصرهم على عدوهم.
السنة الثالثة: غزوة أحد وفيها حدثت الهزيمة بسبب مخالفة تعليمات النبي ونظر الجنود إلى الغنائم.
السنة الرابعة: غزوة بني النضير وفيها أجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
يهود بني النضير عن المدينة لأنهم نقضوا العهد بينهم وبين المسلمين.
السنة الخامسة: غزوة بني المصطلق وغزوة الأحزاب وغزوة بني قريظة.
السنة السادسة: صلح الحديبية، وفي هذه السنة حُرّمت الخمر تحريماً قاطعاً.
السنة السابعة: غزوة خيبر، وفي هذه السنة دخل رسول الله صلى الله عليه
وسلم والمسلمون مكة واعتمروا، وفيها أيضاً تزوج رسول الله صفية بنت
حُيَيّ.
السنة الثامنة: غزوة مؤتة بين المسلمين والروم، وفتح مكة وغزوة حُنين ضد قبائل هوازن وثقيف.
السنة التاسعة: غزوة تبوك وهي آخر غزواته ، وفي هذه السنة قدمت الوفود على
رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل الناس في دين الله أفواجاً، وسمي هذا
العام عام الوفود.
السنة العاشرة: حجة الوداع، و حج فيها مع النبي أكثر من مائة ألف مسلم.
السنة الحادية عشرة: وفاة رسول الله وكان ذلك في يوم الاثنين من شهر ربيع
الأول مع اختلاف في تحديد هذا اليوم من الشهر. وتوفي وله من العمر ثلاث
وستون سنة، منها أربعون سنة قبل النبوة، وثلاث وعشرون سنة نبياً رسولاً،
منها ثلاث عشرة سنة في

مكة، وعشر سنين بالمدينة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
المصادر:
- تهذيب الأسماء واللغات للنووي.
- التبصرة والحدائق لابن الجوزي.
- زاد المعاد لابن القيم.
- السيرة النبوية للذهبي.
- جوامع السيرة النبوية لابن حزم.
- الفصول في سيرة الرسول (ابن كثير).
- صحيح السيرة النبوية، إبراهيم العلي.
وأصلي على النبي الأكرم محمد بن عبدالله وما كان من صواب فمن الله عز وجل وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان.

استمع

الشيخ محمد حسان سلسلة السيرة النبوية



الشيخ نبيل بن علي العوضي سلسلة السيرة النبوية


الشيخ عمر عبدالكافي سلسلة مقتطفات من السيرة


الشيخ محمد حسان سلسلة السيرة النبوية قراءة جديدة وربط بين

الشيخ وجدي غنيم دروس من السيرة النبوية



الشيخ عبدالحميد كشك السيرة النبوية


قصائد عن السيرة النبوية

كتابة

موسوعة السيرة
النبوية


برنامج صحيح البخاري
حجم 1.16ميجا

ابحث

صفحة البواحث الحديثية

البحث
في الحديث

البواحث الدعوية والشرعية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hams-7ayah.yoo7.com
AdMiN

°؛«  رئيس المنتدي »؛°
 °؛«  رئيس المنتدي »؛°
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1425
العمر : 28
نقاط : 240
تاريخ التسجيل : 17/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: من كان يحب الله ورسوله يدخل هــــــــــــــــــــــــــنــــا   الثلاثاء سبتمبر 30, 2008 4:53 am

القرآن الكريم
إن هذا القران هو دستور حياتنا ، ومنهج سلوكنا وسبيل عزتنا ، وطريق سعادتنا

القرآن استمع لاي شيخ


القرآن الكريم موقع 2

القرآن الكريم موقع 3

القران الكريم مكتوب
القران الكريم 1

القران الكريم 2

القران الكريم 3

القرآن الكريم تفسير
تفسير ابن كثير

تفسير الطبري

تفسير الجلالين

في ظلال القرآن الكريم للشهيد سيد قطب رحمه الله

أحكام تجويد القرآن الكريم
أحكام تلاوة القرآن الكريم

احكام التجويد

تجويد

دروس تعليم أحكام التلاوة

الاعجاز العلمي في القرآن
الاعجاز العلمي في القرآن

موسوعة الاعجاز العلمي

وَ قَالَ الرَسُول صلى الله عليه وسلم يَا ربِّ إِنَّ قَومِي اتَخَذُوا هَذا القُرآن مَهْجُورا
فضل قراءة القرآن

ما جاء عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول {إقرؤا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لاصحابه } رواه مسلم ،
وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول {يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمة سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما }رواه مسلم ،
وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {خيركم من تعلم القرآن وعلمه }رواه البخاري ،،
وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة ، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران } متفق عليه ،،
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال { إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين } روام الامام مسلم ،،،
وعن إبن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر المثالها لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف } رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ،،،
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله عليه وسلم { إن الذي ليس في جوفه شئ من القرآن كالبيت الخرب} رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح،،
وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:{يقال لصاحب القرآن ، إقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا ، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها } رواه ابو داود وقال حديث حسن صحيح

حفظ القرآن الكريم
قال الله تعالى : "و لقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر"
-- عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه )) البخاري و الترمذي.
-- و عن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : (( لا حسد إلا في اثنتين : رجل أتاه الله القرآن فهو يقوم به
آناء الليل وآناء النهار ، ورجل أتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل
وآناء النهار )) البخاري و مسلم ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hams-7ayah.yoo7.com
AdMiN

°؛«  رئيس المنتدي »؛°
 °؛«  رئيس المنتدي »؛°
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1425
العمر : 28
نقاط : 240
تاريخ التسجيل : 17/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: من كان يحب الله ورسوله يدخل هــــــــــــــــــــــــــنــــا   الثلاثاء سبتمبر 30, 2008 4:53 am

فضل حفظ القرآن


1. حفظ القرآن سنة متبعة , فالنبي صلى الله عليه وسلم قد حفظ القرآن الكريم بل وكان يراجعه جبريل عليه السلام في كل سنة.
2. حفظ القرآن ينجي صاحبه من النار , قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لو جعل القرآن في إهاب ثم ألقي في النار ما احترق" رواه أحمد
3. يأتي القرآن يوم القيامة شفيعا لأهله وحفاظه قال النبي صلى الله عليه وسلم:"اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه".
4. أن القرآن يرفع صاحبه في الجنة درجات كما في الحديث:"يقال لصاحب القرآن
:اقرأ وارقى ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ
بها".
5.حافظ القرآن يستحق التوقير والتكريم لما جاء في الحديث :"إن من إجلال
الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي
عنه ... الحديث"
6. حفظة القرآن هم أهل الله وخاصته ففي الحديث :" إِنَّ للهِ أَهْلِينَ
مِنَ النَّاسِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: هُمْ أَهْلُ
الْقُرْآنِ، أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ".
7. أن من حفظ القرآن فكأنما استدرجت النبوة بين جنبيه إلا أنه لا يو حى إليه.
8. حافظ القرآن رفيع المنزلة عالي المكانة ففي الحديث :"مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة".
9. حفظ القرآن رفعة في الدنيا أيضا قبل الآخرة قال النبي صلى الله عليه وسلم :"إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين".
10. حافظ القرآن أحق الناس بإمامة الصلاة التي هي عمود الدين كما في الحديث :"يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله".
11. أن الغبطة الحقيقية تكون في حفظ القرآن ففي الحديث :"لا حسد إلا في
اثنتين: رجل آتاه الله الكتاب فهو يقوم به آناء الليل وأطراف
النهار".......الحديث".
12. أن حفظ القرآن وتعلمه خير من الدنيا وما فيها، ففي الحديث :"أفلا يغدو
أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من
ناقتين، وثلاث خير من ثلاث، وأربع خير من أربع ومن أعدادهن من الإبل".
13. حافظ القرآن أكثر الناس تلاوة فهو أكثرهم جمعا لأجر التلاوة ففي
الحديث:"من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها".
14. حفظ القرآن سبب لحياة القلب ونور العقل فعن قتادة قال: "أعمروا به
قلوبكم, وأعروا به بيوتكم" وعن كعب رضي الله عنه قال :"عليكم بالقرآن فإنه
فهم العقل , ونور الحكمة , وينابيع العلم , وأحدث الكتب بالرحمن عهدا وقال
في التوراة:"يا محمد إني منزل عليك توراة حديثة تفتح بها أعينا عميا
وآذانا صما وقلوبا غلفا".
أسأل الله أن ينفعنا بما قلنا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hams-7ayah.yoo7.com
AdMiN

°؛«  رئيس المنتدي »؛°
 °؛«  رئيس المنتدي »؛°
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1425
العمر : 28
نقاط : 240
تاريخ التسجيل : 17/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: من كان يحب الله ورسوله يدخل هــــــــــــــــــــــــــنــــا   الثلاثاء سبتمبر 30, 2008 4:54 am

برنامج احتساب مدة حفظ القرآن الكريم اعتمادا على قدرة الحفظ اليومي للآيات

إضافة عملية ميسرة لتمهيد الطريق الطويل إلى الجنة ؟
إذا حفظت من القرآن الكريم في اليوم ( آية واحدة فقط ) تحفظ القرآن كله في مدة 17 سنة و7 أشهر و9 أيام 0

وإذا حفظت في اليوم 2 آية تحفظه في 8 سنوات و9 أشهر و18 يوماً
وإذا حفظت في اليوم 3 آيات تحفظ القرآن في 5 سنوات و10 اشهر و13 يوماً
وإذا حفظت في اليوم 4 آيات تحفظ القرآن في 4 سنوات و 4 اشهر و 24 يوماً
وإذا حفظت في اليوم 5 آيات تحفظ القرآن في 3 سنوات و6 اشهر و 7 أيام
وإذا حفظت في اليوم 6 آيات تحفظ القرآن في 2 سنتين و 11 شهرا و 4 أيام
وإذا حفظت في اليوم 7 آيات تحفظ القرآن في 2 سنتين و 6 اشهر و 3 أيام
وإذا حفظت في اليوم 8 آيات تحفظ القرآن في 2 سنتين و 2 شهر و 12 يوماً
وإذا حفظت في اليوم 9 آيات تحفظ القرآن في 1 سنة و 11 شهراً و 12 يوماً
وإذا حفظت في اليوم 10 آيات تحفظ القرآن في 1 سنة و 9 أشهر و 3 أيام
وإذا حفظت في اليوم 11 آية تحفظ القرآن في 1 سنة و 7 أشهر و 6 أيام
وإذا حفظت في اليوم 12 آية تحفظ القرآن في 1 سنة و 5 أشهر و 15 يوما
وإذا حفظت في اليوم 13 آية تحفظ القرآن في 1 سنة و 4 أشهر و 6 يوما
وإذا حفظت في اليوم 14 آية تحفظ القرآن في 1 سنة و 3 أشهر فقط 0
وإذا حفظت في اليوم 15 آية تحفظ القرآن في 1 سنة و 2 شهر و 1 يوماً
وإذا حفظت في اليوم 16 آية تحفظ القرآن في 1 سنة و 1 شهر و 6 أيام
وإذا حفظت في اليوم 17 آية تحفظ القرآن في 1 سنة و 10 أيام0
وإذا حفظت في اليوم 18 آية تحفظ القرآن في 11 شهر و 19 يوماً
وإذا حفظت في اليوم 19 آية تحفظ القرآن في 11 شهر و 1 يوماً0
وإذا حفظت في اليوم 20 آية تحفظ القرآن في 10 شهر و 16 يوماً
وإذا حفظت في اليوم 1 وجه تحفظ القرآن .. في 1 سنة و8 شهر و12 يوماُ
وإذا حفظت في اليوم 2 وجه تحفظ القرآن .. في 10 أشهر و 6 أيام فقط
لا تنسى أن كل حرف تنطقه عند قراءة القرآن الكريم بحسنة ، وتكتب عشر حسنات
! .. ففي ( بسم الله الرحمن الرحيم ) مثلاً 19 حرفاً .. تحتسب بـ 190 حسنة
! .. فقط عند التسمية 190 حسنة .. فكيف بالآيات ، والتكرار التلقائي مع
الحفظ وبعد الحفظ ؟. ( حقاً فرصة العمر ) .. لأن بعض الموازين يوم الحساب
قـد لا تحتاج إلا لحسنة واحدة لتترجح كفة حسناتها على كفة سيئاتها فينفتح
الطريق بفضل الله ورحمته إلى الجنة ! . لا حرمنا الله الطريق الآمن إليها
. رزقنا الله جميعاً عونه وتوفيقه والصدق والإخلاص والقبول ، وحسن العاقبة
.. اللهم آمين

--------------------------------------------------------------------------------
حفظ القرآن في 1000يوم باذن الله تعالى

تقوم الفكرة على أساس حفظ القرآن كاملا خلال الفترة المحددة مع حرية اختيار:
1. المكان
2. الوقت
3. الجزء
ملاحظات أولية :
يجب أن يكون الحفظ من مصحف الحفاظ "كل صفحة بها خمسة عشر سطرا " للأسباب الآتية :
1. لأنه يبدأ بأول الآية وينتهي بآخر الآية في نفس الصفحة مما يساعد على التركيز في الحفظ
2. لأن كل20 صفحة تساوي جزءا كاملا (عدا جزء عم) وهذا موافق لطريقة الحفظ
3. يقصد بالصفحة وجه واحد فقط
طريقة الحفظ :

1. أن يحفظ الشخص في كل يوم صفحة واحدة فقط
2. بعد حفظ خمس صفحات يكون اليوم السادس للمراجعة ،وهكذا حتى نهاية الجزء
3. بعد حفظ جزء كامل تخصص أربعة أيام لمراجعة الجزء المحفوظ
4. بعد حفظ خمس أجزاء (حسب الطريقة السابقة) تخصص عشر أيام لمراجعة الأجزاء الخمسة المحفوظة
5. عند إتمام حفظ عشر أجزاء تخصص خمسة عشر يوما لمراجعة الأجزاء العشر
6. عند إتمام حفظ خمسة عشر جزء تخصص خمسة وعشرين لمراجعة الأجزاء المحفوظة
7. عند حفظ عشرين جزء تخصص ثلاثين يوما للمراجعة الشاملة لمراجعة الأجزاء المحفوظة
8. عند حفظ خمسة وعشرين جزء :0تخصص خمسة ثلاثين يوما للمراجعة الشاملة لمراجعة الأجزاء المحفوظة
9. عند إتمام حفظ القرآن كاملا تخصص خمسة و أربعين يوما للمراجعة الشاملة
10. بهذه الطريقة تكون قد حفظت القرآن في 1000 يوم.
مقترحات للحفظ :
1. لك حرية اختيار الجزء الذي تريد حفظة ، وحرية اختيار الوقت والمكان
2. استغل أوقات الفراغ في الحفظ والمراجعة ولا تضيعها ،ومن الأوقات التي
تستغل أثناء انتظارك لإنجاز معاملة ما ،وبعد صلاة الفجر ، بين الأذان
والإقامة ، بعد صلاة الظهر…الخ
3. استخدم الورقة والقلم في كتابة الآيات التي ستحفظها.
4. قم بتصوير الصفحة التي تريد حفظها واجعلها معك طوال اليوم لتحفظ منها مع مراعاة عدم دخولك الحمام بها
5. استخدم الشريط للآيات التي ستحفظها واستمع لها أثناء القيادة أو أثناء استراحتك قبل المنام
6. اجعل لك شيخا تقرا عليه القران لتحسن القراءة والتلاوة والتجويد.
7. اشترك مع عائلتك أو أصدقائك في حفظ الآيات ويفضل وضع مكافأة مادية.
8. احرص على قراءة ما تحفظه في صلواتك (الفرائض، السنن،التطوع)
9. اقرأ تفسير الآيات التي ستحفظها ليسهل عليك الحفظ
10. اجعل نيتك خالصة لله تعالى ،ثواب الله عز وجل
11. أن تضع بين يديك الفضل العظيم في حفظ القرآن
12. ابتعد عن التسويف و ابدأ بعزيمة قويه وهمة عالية في حفظ القرآن
13. و أخيرا ابتعد عن الذنوب والمعاصي فإنها سبب رئيسي في عدم الحفظ وكثرة النسيان
المقطع الأول..
لقاءات ماتعة و نافعة مع حفظة كتاب الله و على رأسهم:
فضيلة الشيخ عبدالرحمن الفريان - رحمه الله - رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن ..
و معالي الشيخ محمد بن سبيل - حفظه الله - إمام و خطيب المسجد الحرام ..
و غيرهم من مشاهير الحفاظ و القراء ..

استماع

استماع

المقطع الثاني..
استمع إلى الشيخ محمد أيوب حفظه الله و هو يقوم بتسميع جزء من سورة إبراهيم على شيخه خليل الرحمن القارئ ..
استماع

المقطع الثالث ..
استمع إلى تلاوة لأحد أقدم أئمة مساجد الرياض - و هو الشيخ شبيب بن محمد
الدويان إمام مسجد حي اليمامة و أستاذ القرآن الكريم في معهد إمام الدعوة
العلمي بالرياض سابقاً
- و الذي قد تخرج على يديه الكثير من حفاظ كتاب الله..




منوع صوتيات عن القرآن الكريم ......

الشيخ محمد بن صالح العثيمين سلسلة شرح القواعد الحسان في تفسير القرآن

الشيخ محمد بن صالح العثيمين سلسلة أحكام من القرآن الكريم

الشيخ طارق بن محمد السويدان سلسلة الإعجاز في القرآن الكريم

الشيخ زغلول النجار سلسلة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة

الشيخ عبدالمجيد بن عبدالعزيز الزنداني سلسلة الإعجاز العلمي في القرآن

برامج القرآن الكريم
برنامج القرآن الكريم مع التفسير

الإصــــدار الثاني بأكثر من 2500 مادة صوتية 22 مصحف و3 قراءات

القرآن الكريم مترجما إلى 12 لغة العربية

برنــــامج أحكـــام التجـــــويد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hams-7ayah.yoo7.com
AdMiN

°؛«  رئيس المنتدي »؛°
 °؛«  رئيس المنتدي »؛°
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1425
العمر : 28
نقاط : 240
تاريخ التسجيل : 17/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: من كان يحب الله ورسوله يدخل هــــــــــــــــــــــــــنــــا   الثلاثاء سبتمبر 30, 2008 4:55 am

الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام


إن الحمد لله
نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من
يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد.

فقد جاء في الحديث النبوي الشريف الذي رواه عمر ابن الخطاب رضي الله عنه
من حديث جبريل عليه السلام مع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عندما سأله
قائلاً: { فأخبرني عن الإيمان؟ }، فقال صلى الله عليه وسلم: { أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره } فقال جبريل: { صدقت } [صحيح مسلم].

من هذا الحديث يتبين لنا أن من أركان الإيمان الذي لا يكتمل إيمان المرء إلا بها: الإيمان بالرسل، ولم يقل بالرسول فقط.

فما هو الإيمان بالرسل جميعاً؟ وكيف يكون؟ ومن هم الرسل؟ وما هي خصائصهم؟
وما هو هدفهم؟ وما الفرق بين الأنبياء والرسل؟ ومن الأفضل منزلة؟

إلى غير ذلك من الأسئلة المهمة التي سوف نوضح أجوبتها إن شاء الله تعالى
في هذه الرسالة باختصار مع نبذة عن الأنبياء والرسل الذين جاء ذكرهم في
القرآن الكريم. ومما ينبغي علينا معرفته أن الكثير منهم لم يذكر اسمه في
القرآن، وقد جاءت الأخبار والآثار من علماء السنة بذكر بعضهم، وأن أكثرهم
لم يذكر اسمه على الإطلاق، قال تعالى: وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ [النساء:164].

وهدف الأنبياء والرسل جميعاً واحد وهو توحيد الله بعبادته، وبنسخ بعضهم
شرائع بعض، فهذا عيسى عليه السلام ينسخ بعضاً من شريعة موسى عليه السلام وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ [آل
عمران:50]. حتى جاء خاتمهم وهو نبي الأمة محمد صلى الله عليه وسلم ،
وارتضى الله لنا شريعته الخاتمة التي جاء بها ديننا الإسلامي الحنيف، قال
تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ [آل عمران:19] وقال أيضاً: وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [آل عمران:85]، وقال صلى الله عليه وسلم : { والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار } [صحيح مسلم].

ويجب علينا أن نؤمن بهم جميعاً ونحبهم جميعاً، كما قال تعالى: وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ [البقرة:285]، وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : { الأنبياء أخوة.. ودينهم واحد } [صحيح البخاري]. ولكنهم يتفاضلون تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ [البقرة:253] وأفضلهم خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم .

الأنبياء: جمع (نبي) بمعنى ( منبأ) بخبر ما وهو الوحي والشرع، وتقرأ أيضاً ( نبيء).

الرسل: جمع ( رسول) بمعنى ( مرسل) أي ( مبعوث) بإبلاغ شيء وهي البعثة بالرسالة.

وكلا الصنفين بشراً أوحيَ إليهم بشرع، فالأنبياء أوحى إليهم بشريعة لرسل
قبلهم لتجديدها وتثبيتها، ولم يؤمروا بتبليغ رسالة خاصة بهم، وإنما الرسل
أمروا بالتبليغ وبعثوا برسالة إلى أقوامهم خاصة بخلاف رسول الله محمد صلى
الله عليه وسلم الذي بعث برسالة وأمر بتبليغها للناس كافة، بل للثقلين
الجن والإنس جميعاً، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم : { كان النبي يُبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس كافة } [صحيح البخاري].

فكل رسول نبي وليس كل نبي رسول.

وأول الأنبياء آدم عليه السلام، وأول الرسل نوح عليه السلام. ففي صحيح
البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه من حديث الشفاعة أن النبي صلى الله
عليه وسلم ذكر أن الناس يأتون إلى آدم ليشفع لهم فيعتذر اليهم ويقول : { ائتوا نوحاً أول رسول بعثه الله } وذكر تمام الحديث.

ولم تخل لأمة من رسول يبعثه الله تعالى بشريعة مستقلة إلى قومه، أو نبي يوحى إليه بشريعة من قبله ليجدرها ويبثها، قال تعالى: وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ [فاطر:24].

والأنبياء والرسل صلى الله وسلم عليهم جميعاً هم بشر مخلوقون ليس لهم من
خصائص الربوبية والألوهية شيء، فلا يملكون لنا أو لأنفسهم نفعاً ولا ضراً،
قال تعالى: قُل
لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ
وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا
مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ
يُؤْمِنُونَ
[الأعراف:188].

وتلحقهم خصائص البشرية من المرض، والموت، والحاجة إلى الطعام والشراب،
وغير ذلك. قال الله تعالى عن ابراهيم عليه السلام في وصفه لربه تعالى: وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ [الشعراء:79-81].

وقال رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم : { إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني } [صحيح البخاري].

وقد وصفهم الله سبحانه بالعبودية له في أعلى مقاماتهم، وفي سياق الثناء عليهم، فقال الله تعالى في محمد صلى الله عليه وسلم : تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً [الفرقان:1].

ومن خصائص الأنبياء والرسل:

أن لكل نبي دعوة مستجابة، قال صلى الله عليه وسلم : { لكل نبي دعوة مستجابة يدعو بها وأريد أن أخبئ دعوتي شفاعةً لأمتي في الآخرة } [رواه البخاري].

هم أشد الناس بلاء، سئل النبي صلى الله عليه وسلم : أي الناس أشد بلاء؟ قال: { الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل } [رواه الترمذي].

صبرهم الشديد على ذلك البلاء.

رؤياهم حق، قال تعالى: إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ [الصافات:102].

يوفون بالوعد والعهد، ولا يغدرون.

لا يورّثون، قال صلى الله عليه وسلم: { لا نورّث ما تركناه فهو صدقة } [صحيح البخاري].

لا تأكل الأرض أجسادهم، قال صلى الله عليه وسلم : { إن الله عز وجل قد حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء } [رواه النسائي].

والإيمان بالرسل يتضمن أربعة أمور:

الأول: الإيمان بأن رسالاتهم حق من الله تعالى، فمن كفر برسالة واحد منهم فقد كفر بالجميع، كما قال تعالى: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء:105]ٍ، فجعلهم الله مكذبين لجميع الرسل، مع أنه لم يكن غير نوح عليه السلام حتى كذبوه.

الثاني: الإيمان بمن علمنا اسمه منهم باسمه، وأما من لم نعلم اسمه فنؤمن به إجمالاً.

الثالث: تصديق ما صح عنهم من أخبارهم.

الرابع: العمل بشريعة من أرسل إلينا منهم، وهو خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم :
فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ
بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ
وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً
[النساء:65].

وللإيمان بالرسل ثمرات جليلة، منها:

الأولى: العلم برحمة الله تعلى وعنايته بعباده حيث أرسل اليهم الرسل ليهدوهم إلى صراط الله تعالى، وبينوا لهم كيف يعبدون الله.

الثانية: شكر الله على هذه النعمة الكبرى.

الثالثة: محبة الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام وتعظيمهم، والثناء عليهم بما يليق بهم. الرابعة: أخذ العبرة، قال تعالى: لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ [يوسف:111].

والأنبياء والرسل الذين جاء ذكرهم في القرآن الكريم هم:

1- آدم عليه السلام: أبو البشر وأول الأنبياء، وقد كرمه الله تعالى وخلقه بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إَلاَّ إِبْلِيسَ [الإسراء:61].

2- إدريس عليه السلام: أول من أعطي النبوة بعد آدم عليه السلام، وأول من
خط بالقلم، وفي حديث الإسراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به في
السماء الرابعة وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً (56) وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً [مريم:57،56].

3- نوح عليه السلام: أول رسول بعث إلى الأرض، وهو من أولي العزم من الرسل،
أرسل إلى قومه ليدعوهم إلى دين الله وحده فأبوا، وظل يدعو قومه ( 950
عاماً ) فأمره الله أن يصنع سفينة وفيها أنجاه الله ومن معه، وأغرق قومه
بالطوفان إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [نوح:1].

4- هود عليه السلام: أرسله الله إلى قوم عاد باليمن، فكذبوه، فأرسل الله عليهم الريح العقيم أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ [الفجر:6-8]. وإلى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ [هود:50].

5- صالح عليه السلام: أرسله الله إلى ثمود الذين يسكنون الحجاز وتبوك
فكذبوه واستكبروا أن يؤمنوا بما جاءهم به، فأرسل الله تعالى إليهم ناقة
لتكون لهم آية على ألا يمسوها بسوء، فذبحوها، فأخذتهم الصاعقة وأهلكو
أجمعين كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ (141) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (142) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [الشعراء:131-143].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hams-7ayah.yoo7.com
AdMiN

°؛«  رئيس المنتدي »؛°
 °؛«  رئيس المنتدي »؛°
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1425
العمر : 28
نقاط : 240
تاريخ التسجيل : 17/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: من كان يحب الله ورسوله يدخل هــــــــــــــــــــــــــنــــا   الثلاثاء سبتمبر 30, 2008 4:55 am

6- إبراهيم عليه
السلام: هو خليل الله أبو الأنبياء ومن أولي العزم من الرسل دعا قومه (
أهل العراق ) إلى عبادة الله وحده، فلم يستجيبوا له، فكسّر أصنامهم فألقوه
في النار فأنجاه الله منها وجعلها عليه برداً وسلاماً، أمره الله ببناء
الكعبة المشرفة هو وابنه اسماعيل وأن يؤذن في الناس بالحج وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ [البقرة:126].
7- إسماعيل عليه السلام: هو ابن ابراهيم عليه السلام وجد نبيّنا ورسولنا
محمد صلى الله عليه وسلم . ومن أوائل من سكن مكة وكان رسولاً نبياً، فجّرت
زمزم بسببه، بنى مع أبيه الكعبة المشرّفة. أمر الله أباه بذبحه ثم افتداه
بكبش عظيم وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً [مريم:54].
8- إسحاق عليه السلام: هو ابن إبراهيم عليه السلام من زوجته سارة، ولدته
أمه بعد أن بلغت من الكبر عتيّاً، أعطي النبوة، ومن نسله جاء بنو إسرائيل وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ [الصافات:112].
9- يعقوب عليه السلام: هو ابن اسحاق ابن ابراهيم عليهما السلام. وصى أبناءه عند موته، وهو من أنبياء بني إسرائيل وَوَصَّى
بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ
اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ
[البقرة:132].
10- يوسف عليه السلام: هو ابن يعقوب عليه السلام. ألقاه اخوته في البئر
فأنجاه الله تعالى. هو الكريم ابن الأكارم. كان جميلاً، عصمه ربه عن
الفاحشة وحماه من مكر امراة العزيز. أرسله الله تعالى وآتاه نعمة تفسير
الرؤيا ومكن له في الأرض يحكم ويصلح وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ [يوسف:21].
11- لوط عليه السلام: بعثه الله إلى قوم أشرار ابتدعوا فاحشة إتيان الذكور
من الدبر وجاهراو بها. فنهاهم الله عنها قتمادوا في ضلالهم فجعلهم الله
عبرة لغيرهم. وبلادهم معروفة الآن قرب البحر الميت وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ [الأعراف:80].
12- شعيب عليه السلام: هو نبي الله إلى أهل مدين ( أصحاب الأيكة ) وهم من
أسوأ الناس في العقيدة والمعاملة. وقيل عن شعيب: خطيب الأنبياء. نهاهم عن
الشرك وتطفيف الكيل والميزان فأبوا، فجاءهم عذاب يوم الظلة وَإِلَى
مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا
لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ الْمِكْيَالَ
وَالْمِيزَانَ
[هود: 84].
13- أيوب عليه السلام: النبي الصابر المحتسب، الحامد الشاكر الذي يُضرب
المثل بصبره؛ بعد امتحان الله له في ماله وأهله وبدنه وَأَيُّوبَ إِذْ
نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
[الأنبياء:83].
14- ذا الكفل عليه السلام: وهو من أنبياء بني إسرائيل وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِّنْ الْأَخْيَارِ [ص:48].
15- إلياس عليه السلام: أرسله الله تعالى إلى قومه ببعلبك ونواحيها غربي دمشق وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ [الصافات:123].
16- اليسع عليه السلام: بعثه الله إلى أهل بعلبك خلفاً لإلياس وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ [الأنعام:86].
17- يونس ـ ذا النون ـ عليه السلام: ابتلاه الله بأن التقمه الحوت وبقي في
جوفه يسبّح الله تعالى ويستغفره حتى غفر له. أرسله الله إلى قومه فكذبوه،
فتوعدهم بنزول عذاب الله عليهم، فلما تحققوا بنزول العذاب آمنوا وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [الصافات:139].
18- موسى عليه السلام: كليم الله، صاحب معجزة العصى، وهو من أولي العزم من
الرسل، أرسله الله إلى بني إسرائل. ألقته أمه في اليم وهو طفل صغير كي لا
يقتله فرعون. كلمه الله بالواد المقدس وبلغه رسالته وهي التوراة إلى فرعون
الذي استعبد بني إسرائيل، حتى قال للناس أنا ربكم الأعلى، فأغرقه الله.
استهوى قومه صنع العجل من حليهم ليعبدوه من دون الله. فعاقبهم الله بالتيه
في الأرض ( 40 سنة ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ [غافر:23].
19- هارون عليه السلام: هو أخو موسى عليه السلام، آتاه الله النبوة، استخلفه موسى على قومه ( 40 ليلة ) وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً [مريم:53].
20- داود عليه السلام: بعثه الله تعالى بالرسالة إلى بني إسرائيل، صاحب
الصوت الحسن، وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً. وكان يعمل ويأكل من كسب يده،
وألان الله له الحديد. آتاه الله الزبور وعلمه الحكمة وسخر معه الجبال
يسبحن وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً [الإسراء:55].
21- سليمان عليه السلام: هو ابن داود عليه السلام، آتاه الله الرسالة
والحكمة، وعلمه منطق الطير. وسخر له الرياح، وسخر له الجن تعمل بين يديه
بإذن الله تعالى وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ [النمل:17].
22- زكريا عليه السلام: رزقه الله تعالى يحيى رغم كبر سنه وامرأته عاقر،
آتاه الله النبوة وأكفله مريم عليها السلام، وكان نجاراً يعمل بيده. طلب
من الله آية فقال الله تعالى: آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيّاً [مريم:20] ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيّاً [مريم:2].
23- يحيى عليه السلام: هو ابن زكريا عليه السلام، ولدته أمه بعد أن كانت
عاقراً وأبوه شيخاً كبيراً. سلم الله عليه يوم ولد ويوم مات، ويسلم عليه
يوم يبعث حياً. وقد ذبحه قومه ( بنو إسرائيل ): أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَـى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ [آل عمران:39].
24- عيسى عليه السلام: هو ابن مريم عليها السلام، وهو عبد الله ورسوله
وكلمته ألقاها إلى مريم ورح منه، وهو من أولي العزم من الرسل. آتاه الله
الإنجيل، ولم يُقتل ولم يُصلب كما زعمت اليهود ولكن رفعه الله إليه. ومن
معجزاته أن يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله وَقَوْلِهِمْ
إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا
قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ... بَل رَّفَعَهُ
اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً
[النساء:157، 158].
25- محمد صلى الله عليه وسلم : وهو خاتم الأنبياء والمرسلين. أرسله الله
تعالى بين يدي الساعة إلى الثقلين الأنس والجن بشيراً ونذيراً. آتاه الله
القرآن الكريم المعجزة الخالدة إلى يوم القيامة. وهو النبي الأميّ، وقد
أعطي حوض الكوثر في الجنة، أمّته آخر الأمم في الدنيا وأولهم حشراً يوم
القيامة. وهو أول من ينشق عنه القبر للبعث. وهو صاحب الشفاعة العظمى يوم
القيامة.
صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ورزقنا شفاعته، آمين.
مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ [الأحزاب:40].
قصص الأنبياء

الشيخ نبيل بن علي العوضي سلسلة قصص الأنبياء

الشيخ عمرو خالد سلسلة قـــصص الأنبيـــاء

الشيخ عبدالحميد كشك سلسلة قصص الأنبياء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hams-7ayah.yoo7.com
AdMiN

°؛«  رئيس المنتدي »؛°
 °؛«  رئيس المنتدي »؛°
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1425
العمر : 28
نقاط : 240
تاريخ التسجيل : 17/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: من كان يحب الله ورسوله يدخل هــــــــــــــــــــــــــنــــا   الثلاثاء سبتمبر 30, 2008 5:01 am

الصحابة
الحمد لله الذي فضل من شاء من عباده، ورفع في الجنة منازل أحبابه، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد:
فإن قراءة سيرة الصحابة والإقتداء بهم، نهجٌ غفل عنه البعض وطواه النسيان
عند آخرين. ومعرفة سيرتهم وفضائلهم سببٌ لمحبتهم وتقرب إلى الله بذلك، وقد
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: { المرء مع من أحب } [رواه مسلم]. ويتأكد الفضل والخير في الخلفاء الأربعة لسابقتهم في الإسلام وبلائهم وجهادهم، عن مسروق أنة قال: ( حُبُّ أبي بكر وعمر ومعرفة فضلهما من السنة )، وقيل للحسن: حب أبي بكر وعمر من السنة؟ قال: ( لا، بل فريضة ).
وقد ذكر ابن الجوزي: ( أن السلف كانوا يُعلمون أولادهم حب أبي بكر وعمر كما يعلمونهم السور من القرآن ). وعلى هذا يتأكد بيان علم الصحابة ودينهم وفضائلهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (
وأما الخلفاء الراشدون والصحابة فكل خير فيه المسلمون إلى يوم القيامة من
الإيمان، والإسلام، والقرآن، والعلم، والمعارف، والعبادات، ودخول الجنة،
والنجاة من النار، وانتصارهم على الكفار، وعلو كلمة الله، فإنما هو ببركة
ما فعله الصحابة الذين بلّغوا الدين وجاهدوا في سبيل الله. وكل مؤمن آمن
بالله، فللصحابة رضي الله عنهم الفضل إلى يوم القيامة، وخير الصحابة تبع
لخير الخلفاء الراشدين، فهم كانوا أقوم بكل خير في الدنيا والدين من سائر
الصحابة، كانوا والله أفضل هذه الأمة، وأبرها قلوباً، وأعمقها علماً،
وأقلها تكلفاً، قوم اختارهم الله لصحبة نبية وإقامة دينه فاعرفوا لهم
فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم ودينهم فإنهم
كانوا على الهدى المستقيم )
.
وقد أثنى الله عليهم ورسوله ورضي عنهم وأعد لهم الحسنى في آيات كثيرة كقوله تعالى: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ [التوبة:100] وقوله
تعالى: مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى
الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ
فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ
أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي
الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ
فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ
الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً
[الفتح:29].
وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: { خير القرون: القرن الذي جئت فيه، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم } [رواه مسلم]. ومن أفضل الصحابة وأجلهم وأكثرهم نفعاً للأمة، الخلفاء الراشدون: أبوبكر، وعمر، وعثمان، وعلي رضي اللّه عنهم أجمعين.
الشيخ نبيل بن علي العوضي سلسلة الخلفاء الراشدون

الشيخ منصور رياض سلسلة تراجم الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم

الشيخ جمال عبدالهادي
سلسلة سيرة أبي بكر الصديق

الشيخ جمال عبدالهادي سلسلة سيرة عمر بن الخطاب

الشيخ جمال عبدالهادي سلسلة سيرة عثمان بن عفان

الشيخ عبدالمنعم عبدالمبدئ سلسلة فضائل علي بن أبي طالب

الشيخ عمر عبدالكافي سلسلة رجال ونساء أنزل الله فيهم قرآنا

الشيخ عمرو خالد سلسلة أمهات المؤمنين

الشيخ محمد حسين يعقوب مجموعة كيف ربى النبي عليه السلام

الشيخ عبدالحميد كشك أبو بكر الصديق في الميزان

الشيخ محمد حسان الفاروق عمر بن الخطاب

الشيخ عبدالمنعم عبدالمبدئ عثمان بن عفان

الشيخ عبدالحميد كشك الإمام علي بن أبي طالب

الشيخ عبدالحميد كشك سعد بن أبي وقاص

الشيخ عبدالحميد كشك سعيد بن زيد رضي الله عنه

الشيخ عمرو خالد الخلفاء الراشدون

صحابة

أوه أبو عبيده

عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه

الشيخ نبيل بن علي العوضي فضائل الصحابة

الشيخ عبدالحميد كشك صبر الصحابة وثباتهم

الشيخ محمد صالح المنجد الصاحب في الهجرة

قصص الصحابة

كتاب سير اعلام النبلاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hams-7ayah.yoo7.com
AdMiN

°؛«  رئيس المنتدي »؛°
 °؛«  رئيس المنتدي »؛°
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1425
العمر : 28
نقاط : 240
تاريخ التسجيل : 17/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: من كان يحب الله ورسوله يدخل هــــــــــــــــــــــــــنــــا   الثلاثاء سبتمبر 30, 2008 5:04 am

بسم الله الرحمن الرحيم

العجب : أسبابه - مظاهره - علاجه

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، أما بعد ..

فإن العُجب من الآفات الخطيرة التي تصيب كثيراً من الناس ، فتصرفهم عن شكر
الخالق إلى شكر أنفسهم ، وعن الثناء على الله بما يستحق إلى الثناء على
أنفسهم بما لا يستحقون ، وعن التواضع للخالق والانكسار بين يديه إلى
التكبر والغرور والإدلال بالأعمال ، وعن احترام الناس ومعرفة منازلهم إلى
احتقارهم وجحد حقوقهم .

حدُّ العُجب

والعجب هو الزهو بالنفس ، واستعظام الأعمال والركون إليها ، وإضافتها إلى النفس مع نسيان إضافتها إلى المُنعم سبحانه وتعالى .

مساوئ العُجب
من مساوئ العجب أنه يحبط الأعمال الصالحة ، ويخفي المحاسن ، ويكسب المذام .
قال الماوردي : (( وأما الإعجاب فيخفي المحاسن ، ويظهر المساوئ ، ويكسب
المذام ، ويصد عن الفضائل .. وليس إلى ما يكسبه الكبر من المقت حد ، ولا
إلى ما ينتهي إليه العجب من الجهل غاية ، حتى إنه ليطفئ من المحاسن ما
انتشر ، ويسلب من الفضائل ما اشتهر ، وناهيك بسيئة تحبط كل حسنة ، وبمذمة
تهدم كل فضيلة ، مع ما يثيره من حنق ، ويكسبه من حقد )) .

حكم العُجب

العجب محرم ؛ لأنه
نوع من الشرك ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : (( وكثيراً ما يقرن
الرياء بالعجب ، فالرياء من باب الإشراك بالخلق ، العجب من باب الإشراك
بالنفس ، وهذا حال المستكبر ، فالمرائي لا يحقق قوله {إِيَّاكَ نَعْبُدُ }
والمعجب لا يحقق قوله :{ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} فمن حقق قوله {إِيَّاكَ
نَعْبُدُ } خرج عن الرياء ومن حقق قوله : { وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} خرج عن
الإعجاب )).
وقال أبو حامد الغزالي رحمه الله : (( اعلم أ، العجب مذموم في كتاب الله
وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى : { كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ
حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا
}[ 25: سورة التوبة] . ذكر ذلك في معرض الإنكار . وقال عز وجل { وَظَنُّوا
أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ
مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا }[2 : سورة الحشر ] فرد على الكفار في
إعجابهم بحصونهم وشوكتهم . وقال تعالى { وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ
يُحْسِنُونَ صُنْعًا}[ 104: سورة الكهف] وهذا أيضاً يرجع إلى العجب بالعمل
، وقد يعجب الإنسان بالعمل وهو مخطئ فيه ، كما يعجب بعمل هو مصيب فيه .
وقال صلى الله عليه وسلم (( ثلاث مهلكات : شحُّ مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه )). [ أخرجه البيهقي وحسنه الألباني ] .
ومن السنة النبوية كذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( بينما رجل يمشي
في حلةٍ تعجب نفسه ، مرجل جمته ، إذ خسف الله به فهو يتجلجل إلى يوم
القيامة )) [ متفق عليه ] .
جاء في الفتح لابن حجر : قال القرطبي : [ إعجاب المرء بنفسه هو ملاحظته
لها بعين الكمال ، مع نسيان نعمة الله ، فإن احتقر غيره مع ذلك فهو الكبر
المذموم .
وقوله : (( إذ خسف الله به )) يدل على سرعة وقوع ذلك به . وقوله : (( فهو
يتجلجل إلى يوم القيامة )) وفي رواية الربيع عند مسلم : (( فهو يتجلجل في
الأرض حتى تقوم الساعة )) .
قال ابن فارس : التجلجل : أي يسوخ في الأرض مع اضطراب شديد ، ويندفع من شق
إلى شق ، فالمعنى يتجلجل في الأرض أي ينزل فيها مضطرباً متدافعاً )) .
ومن الأدلة كذلك على ذم العجب حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه ، فعن
أبي أمية الشعباني قال : أتيت أبا ثعلبة الخشني فقلت له : كيف تصنع بهذه
الآية ؟ قال : أيّةُ آية؟ قال : قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا
اهْتَدَيْتُمْ } [105: سورة المائدة].
قال أبو ثعلبة : أما والله لقد سألت عنها خبيراً ، سألت عنها رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال : (( بل ائتمروا بينكم بالمعروف وتناهوا عن
المنكر ، حتى إذا رأيت شَّحاً مطاعاً ، وهوىً متبعاً ، ودنيا مؤثَرة ،
وإعجاب كل ذي رأي برأيه ، فعليك بخاصة نفسك ودع العوامَّ ، فإن من ورائكم
أياماً الصبر فيهن كالقبض على الجمر ، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلاً
يعملون مثل عملكم )) [ رواه الترمذي وقال : حسن غريب وضعفه الألباني ] .


من أقوال السلف في ذم العجب

1- قال ابن مسعود رضي الله عنه : الهلاك في اثنين : القنوط والعجب .
قال أبو حامد : وإنما جمع بينهما ؛ لأن السعادة لا تنال إلا بالسعي والطلب
والجد والتشمير ، والقانط لا يسعى ولا يطلب ، والمعجب يعتقد أنه قد سعد
وقد ظفر بمراده فلا يسعى .
2- وقال مطرف : لأن أبيت نائماً وأصبح نادماً أحب إليّ من أن أبيت قائماً وأصبح معجباً .
3- وكان بشر بن منصور من الذين إذا رءُوا ذُكِرَ الله تعالى والدار الآخرة
، لمواظبته على العبادة ، فأطال الصلاة يوماً ، ورجل خلفه ينتظر ، ففطن له
بشر ، فلما انصرف عن الصلاة قال له : لا يعجبنك ما رأيت مني ، فإن إبليس
لعنه الله قد عبد الله مع الملائكة مدة طويلة ، ثم صار إلى ما صار إليه .
4- وقيل لعائشة رضي الله عنها : متى يكون الرجل مسيئاً ؟ قالت : إذا ظن أنه محسن .
5- وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : الإعجاب ضدّ الصواب ، وآفة الألباب .
6- وقال بزدجمهر : النعمة التي لا يحسد صاحبها عليها التواضع ، والبلاء الذي لا يرحم صاحبه منه : العجب .


بين العُجب والكفر

وربما طغت آفة
العجب على المرء حتى وصل به الحدّ إلى الكفر والخروج من ملة الإسلام ، كما
هو الحال مع إبليس اللعين ، حيث أعجب بأصله وعبادته ، ودفعه ذلك إلى الكبر
وعصيان أمر الرب تعالى بالسجود لآدم عليه السلام .
وحكى عمر بن حفص قال : قيل للحجاج : كيف وجدت منزلك بالعراق ؟ قال : خير
منزل ، لو كان الله بلغني قتل أربعة ، فتقربت إليه بدمائهم . قيل : ومن هم
؟ قال : مقاتل بن مسمع وليّ سجستان ، فأتاه الناس فأعطاهم الأموال ، فما
عُزل دخل مسجد البصرة ، فبسط له الناس أرديتهم ، فمشى عليها ، وقال لرجل
يماشيه {لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ} [61: سورة الصافات] .

وعبد الله بن زياد بن ظبيان التميمي ، خوّف أهل البصرة أمراً فخطب خطبة
أوجز فيها ، فنادى الناس من المسجد : أكثر الله فينا مثلك . فقال : لقد
كلفتم الله شططاً !!
ومعبد بن زرارة ؛ كان ذات يوم جالساً في الطريق ، فمرت به امرأة فقالت له
: يا عبد الله ! كيف الطريق إلى موضع كذا ؟ فقال : ياهناه ! مثلي يكون من
عبيد الله ؟!!
وأبو سمّال الأسدي أضل الله راحلته فالتمسها الناس فلم يجدوها فقال :
والله إن لم يَرُد إليًّ راحلتي لا صليت له صلاة أبداً ، فالتمسها الناس
فوجدوها ، فقالوا له : قد ردًّ الله عليك راحلتك فصلِّ ، فقال : إن يميني
يمين مُصِرِّ !!
قال الماوردي : فانظر إلى هؤلاء كيف أفضى بهم العجب إلى حمق صاروا به
نكالاً في الأولين ، ومثلاً في الآخرين ، ولو تصور المعجب والمتكبر ما فطر
عليه من جِبِلّة ، وبُلي به من مهنة لخفض جناحه لنفسه ، واستبدل ليناً من
عُتوه ، وسكوناً من نفوره ، وقال الأحنف بن قيس : عجبت لمن جرى في مجرى
البول مرتين كيف يتكبر ؟!
يا مظهرَ الكبر عجاباً بصورته *** انظر خلاك فإن النتن تثريب
لو فكر الناس فيما في بطونهم *** ما استشعر الكبر شبان ولا شيب
هل في ابن آدم مثل الرأٍس مكرُمةً *** وهو بخمس من الأقذار مضروب
أنف يسيل وأذن ريحها سهك *** والعين مرفضة الثغر ملعوب
يابن التراب ومأكول التراب غداً *** أقصر فإنك مأكول ومشروب


علاقة العجب بالكبر والإدلال

قال ابن قدامة :
اعلم أن العجب يدعو إلى الكبر ، لأنه أحد أسبابه ، فيتولد من العجب الكبر
، ومن الكبر الآفات الكثيرة وهذا مع الخلق .
فأما مع الخالق فإن العجب بالطاعات نتيجة استعظامها فكأنه يمنّ على الله
تعالى بفعلها ، وينسى نعمته عليه بتوفيقه لها ، ويعمى عن آفاتها المفسدة
لها ، وإنما يتفقد آفات الأعمال من خاف ردها ، دون من رضيها وأعجب بها .
وقال أبو حامد : والإدلال وراء العجب ، فلا مدلّ إلا وهو معجب ، وربّ معجب
لا يدلّ ، إذ العجب يحصل بالاستعظام ونسيان النعمة ، دون توقع جزاء عليه ،
والإدلال لا يتم إلا مع توقع الجزاء ، فإذا توقع إجابة دعوته ، واستنكر
ردها بباطنه ، وتعجب منه كان مدلاًّ بعلمه ، لأنه لا يتعجب من رد دعاء
الفاسق ، ويتعجب من ردّ دعاء نفسه لذلك ، فهذا هو العجب والإدلال وهو من
مقدمات الكبر وأسبابه .

أسباب العجب

1- الجهل ،
والغريب أن بعض الناس يعجب بعمله ومعرفته لمسائل الخلاف وأقوال العلماء ،
ولو علم أن إعجابه بعلمه يدل على جهله لما كان من المعجبين بأنفسهم ، قال
أبو حامد : وعلّة العجب : الجهل المحض ، فعلاجه المعرفة المضادة لذلك
الجهل فقط .
2- قلة الورع والتقوى .
3- ضعف المراقبة لله عز وجل .
4- قلّة الناصح .
5- سوء النية وخبث المطية .
6- إطراء الناس للشخص وكثرة ثنائهم عليه مما يعين عليه الشيطان .
7- الافتتان بالدنيا وتباع الهوى والنفس الأمارة بالسوء .
8- قلة الفكر ؛ لأنه لو تفكر لعلم أن كل نعمة عنده هي من الله .
9- قلة الشكر لله عز وجل .
10- كثرة الذكر لله عز وجل .
11- عدم تدبر القرآن والسنة النبوية .
12- الأمن من مكر الله عز وجل والركون إلى عفوه ومغفرته .

مظاهر العجب

مظاهر العجب كثيرة منها :

1- رد الحق واحتقار الناس .
2- تصعير الخد .
3- عدم استشارة العقلاء والفضلاء .
4- الاختيال في المشي .
5- استعظام الطاعة واستكثارها .
6- التفاخر بالعلم والمباهاة به .
7- الغمز واللمز .
8- التفاخر بالحسب والنسب وجمال الخِلقة .
9- تعمد مخالفة الناس ترفعاً .
10- التقليل من شأن العلماء الأتقياء .
11- مدح النفس .
12- نسيان الذنوب واستقلالها .
13- توقع الجزاء الحسن والمغفرة وإجابة الدعاء دائماً .
14- الإصرار على الخطأ .
15- الفتور عن الطاعة لظنه أنه قد وصل إلى حد الكمال .
16- احتقار العصاة والفساق .
17- التصدر قبل التأهل .
18- قلة الإصغاء إلى أهل العلم .

مجالات العجب وعلاجه

ذكر أبو حامد أن العجب يكون بثمانية أمور وذكر علاج كل واحد منها :

الأول : أن يعجب ببدنه :

في جماله وهيئته
وصحته وقوته ، وتناسب أشكاله وحسن حورته وحسن صوته ، فيلتفت إلى جمال نفسه
، وينسى أنه نعمة من الله تعالى ، وهو معرض للزوال في كل حال . .
وعلاجه : هو التفكر في أقذار بطنه في أول أمره ، وفي آخره ، وفي الوجوه
الجميلة والأجسام الناعمة كيف أنها تمزقت في التراب وأنتنت القبور ، حتى
استقذرها الطباع .


الثاني : العجب بالبطش والقوة :
كما حكي عن قوم عادٍ أنهم قالوا { مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً } [15: سورة فصلت].
وعلاجه : أن يشكر الله تعالى على ما رزق من العقل ، ويتفكر أنه بأدنى مرض
يصيب دماغه يوسوس ويجن بحيث يُضحك منه ، فلا يأمن أن يسلب عقله إن أعجب به
، ولم يقم بشكره ، وليعلم أنه ما أوتي من العلم إلا قليلا ، وأن ما جهله
أكثر مما عرفه .

الرابع : العجب بالنسب الشريف :

حتى يظن بعضهم أنه ينجو بشرف نسبه ونجاة آبائه وأنه مغفور له ، ويتخيل بعضهم أن جميع الخلق له موالٍ وعبيد !
وعلاجه : أن يعلم أنه مهما خالف آباءه في أفعالهم وأخلاقهم وظنّ أنه ملحق
بهم فقد جهل ، وإن اقتدى بآبائه فما كان من أخلاقهم العجب ، بل الخوف
والازدراء على النفس ومذمتها ، ولقد شرفوا بالطاعة العلم والخصال الحميدة
لا بالنسب ، فليتشرف بما شرفوا به .
ولقد ساواهم في النسب وشاركهم في القبائل من لم يؤمن بالله واليوم الآخر ،
وكانوا عند الله شرًّا من الكلاب وأخسَّ من الخنازير ، ولذلك يبين الله
تعالى أن الشرف بالتقوى لا بالنسب ، فقال{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ
اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } [13: سورة الحجرات] .


الخامس : العجب بنسب السلاطين الظلمة وأعوانهم دون نسب الدين والعلم ، وهذا غاية الجهل .
وعلاجه
: أن يتفكر في مخازيهم وما جرى لهم من الظلم على عباد الله والفساد في دين
الله ، وأنهم الممقوتون عند الله تعالى، ولو نظر إلى صورهم في النار
وأنتانهم وأقذارهم لاستنكف منهم ، ولتبرأ من الانتساب إليهم ..

السادس : العجب بكثرة العدد :

من الأولاد والخدم
والعشيرة والأقارب والأنصار والأتباع ، كما قال الكفار : {وَقَالُوا
نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالا وَأَوْلادًا } [35: سورة سبأ] .
وعلاجه : أن يتفكر في ضعفه وضعفهم ، وأن كلهم عبيد عجزة ، لا يملكون
لأنفسهم ضراً ولا نفعا ، ثم كيف يعجب بهم وأنهم سيتفرقون عنه إذا مات ،
فيدفن في قبره ذليلاً مهيناً وحده لا يرافقه أهلٌ ولا ولد ولا قريبٌ ولا
حميمٌ ولا عشير ٌ .

السابع : العجب المال :
كما قال تعالى إخباراً عن صاحب الجنتين { أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا} [34: سورة الكهف] .
وعلاجه : أن يتفكر في آفات المال وكثرة حقوقه وعظيم غوائله ، وينظر إلى
فضيلة الفقراء وسبقهم إلى الجنة يوم القيامة ، وإلى أن المال غادٍ ورائح
ولا أصل له ، وإلى أن في اليهود من يزيد عليه في المال ، وإلى قوله صلى
الله عليه وسلم (( بينما رجل يتبختر في حلةٍ له ، قد أعجبته نفسه إذا خسف
الله به ، فهو يتجلجل إلى يوم القيامة )) [متفق عليه] . وأشار به إلى
عقوبة إعجابه بماله ونفسه .

الثامن : العجب بالرأي الخطأ :
قال
تعالى {أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا } [8: سورة
فاطر] . وقال تعالى : { وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ
صُنْعًا} [104: سورة الكهف] . وجميع أهل البدع والضلال إنما أصروا عليها
لعجبهم بآرائهم .
وعلاجه : أن يكون متَّهماً لرأيه أبداً لا يغترُّ به إلا أن يشهد له قاطع
من كتاب أو سنة أو دليل عقلي صحيح جامع لشروط الأدلة ، فإن خاض في الأهواء
والبدع والتعصب في العقائد هلك من حيث لا يشعر .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

العجب

صفة النزول وصفة العجب لله عزوجل

الغرور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hams-7ayah.yoo7.com
AdMiN

°؛«  رئيس المنتدي »؛°
 °؛«  رئيس المنتدي »؛°
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1425
العمر : 28
نقاط : 240
تاريخ التسجيل : 17/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: من كان يحب الله ورسوله يدخل هــــــــــــــــــــــــــنــــا   الثلاثاء سبتمبر 30, 2008 5:05 am

الرياء
1 ـ الرياء وحدُّه:
الرياء مأخوذ من الرؤية والسمعة من السماع . وحدُّ الرِّياء المذمومِ
إرادةُ الْعاملِ بِعِبادتهِ غيرَ وَجهِ اللَّهِ تَعالَى كأن يَقصِدَ
اطلاعَ النَّاسِ على عبادته وكماله حتى يحصل له منهم نحو مال أو جاه أو
ثناء .
إمَّا بِإظهار نحول وصفرة ، ونحو تشعث شعر ، وبذاذة هيئة ، وخفض صوت ،
وغمض جفن إيهَامًا لشدَّة اجتهاده في الْعبادة وَحُزْنِهِ وَقِلَّةِ أَكله
وعدم مبالاته بِأمر نفسه لاشتغاله عنها بِالأهمِّ ، وتوالي صومه وسهره ،
وإعراضه عن الدُّنيا وأهلها ، وما درى الْمخذول أنه حينئذ أقبحُ من
أَرَاذِلِهِمْ كَالْمَكَّاسِينَ وَقُطَّاعِ السَّبِيلِ . وَأَمْثَالِهِمْ
، لأنهم معترفون بِذنوبِهم لا غُرُورَ لهم في الدِّينِ بِخلاف ذلك المخذول
الممقوت .
وإمَّا بِإِظهَار زيِّ الصَّالحين كإطراق الرَّأس في المشي والهدوءِ في
الحركة ، وإِبقَاءِ أَثَرِ السُّجُودِ عَلَى الوَجهِ ولبس الصوف وخشن
الثياب وتقصيرها وغير ذلك إيهامًا أنَّه من العلماء والزهاد .
2ـ تحريم الرياء وأنه من الكبائر :
اعلم أن الرياء هو الشرك الأصغر وهو من الكبائر المحبطة للعمل ، وقد شهد بتحريمه الكتاب والسنة ، وانعقد عليه إجماع الأمة :
أ ـ الكتاب :
قال تعالى : (( الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ )) وَ قال تعالى: (( وَاَلَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَاب شَدِيدٌ )) قَالَ مُجَاهِدٌ : هُمْ أَهْلُ الرِّيَاءِ ، وَ قال تعالى: (( وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ))
ب ـ السنة :
فَمِنْهَا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ : ((
إنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ الرِّيَاءُ
يَقُولُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إذَا جَزَى النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ
: اذْهَبُوا إلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ فِي الدُّنْيَا
اُنْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً
)) . وَالطَّبَرَانِيُّ : (( إنَّ أَدْنَى الرِّيَاءِ وَأَحَبَّ الْعَبِيدِ إلَى اللَّهِ الْأَتْقِيَاءُ الْأَسْخِيَاءُ الْأَخْفِيَاءُ ))
أَيْ الْمُبَالِغُونَ فِي سَتْرِ عِبَادَاتِهِمْ وَتَنْزِيهِهَا عَنْ
شَوَائِبِ الْأَغْرَاضِ الْفَانِيَةِ وَالْأَخْلَاقِ الدَّنِيئَةِ (( الَّذِينَ
إذَا غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا ، وَإِذَا شَهِدُوا - أَيْ حَضَرُوا -
لَمْ يُعْرَفُوا أُولَئِكَ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَمَصَابِيحُ الدُّجَى
)) . وَالْحَاكِمُ : (( أَوَّلُ
النَّاسِ يَدْخُلُ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ ،
يُؤْتَى بِالرَّجُلِ ، فَيَقُولُ : رَبِّ عَلَّمْتَنِي الْكِتَابَ
فَقَرَأْتُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَيْ سَاعَاتِهِمَا رَجَاءَ
ثَوَابِك ، فَيَقُولُ : كَذَبْتَ إنَّمَا كُنْتَ تُصَلِّي لِيُقَالَ :
إنَّك قَارِئٌ مُصَلٍّ وَقَدْ قِيلَ ، اذْهَبُوا بِهِ إلَى النَّارِ ؛
ثُمَّ يُؤْتَى بِآخَرَ ، فَيَقُولُ : رَبِّ رَزَقْتَنِي مَالًا فَوَصَلْتُ
بِهِ الرَّحِمَ وَتَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَحَمَّلْتُ بِهِ
ابْنَ السَّبِيلِ رَجَاءَ ثَوَابِك وَجَنَّتِك ، فَيُقَالُ : كَذَبْتَ
إنَّمَا كُنْتَ تَتَصَدَّقُ وَتَصِلُ لِيُقَالَ : إنَّهُ سَمْحٌ جَوَّادٌ
فَقَدْ قِيلَ ، اذْهَبُوا بِهِ إلَى النَّارِ ، ثُمَّ يُجَاءُ
بِالثَّالِثِ فَيَقُولُ : رَبِّ خَرَجْتُ فِي سَبِيلِك فَقَاتَلْتُ فِيك
غَيْرَ مُدْبِرٍ رَجَاءَ ثَوَابِك وَجَنَّتِك فَيُقَالُ : كَذَبْتَ
إنَّمَا كُنْتَ تُقَاتِلُ لِيُقَالَ : إنَّك جَرِيءٌ وَشُجَاعٌ فَقَدْ
قِيلَ ، اذْهَبُوا بِهِ إلَى النَّارِ
)) . وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ : ((
مَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّعْ اللَّهُ بِهِ ، وَمَنْ يُرَاءِ يُرَاءِ اللَّهُ
بِهِ : وَمَنْ كَانَ ذَا لِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ
لِسَانَيْنِ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
)) .
ج ـ الإجماع :
انعقد إجماع الأمة على تحريم الرياء .
3 ـ أقسام الرياء من حيث القبح : أ ـ َأَقْبَحُهَا الرِّيَاءُ فِي الْإِيمَانِ :
وهو شأن المنافقين الذين أكثر الله من ذمهم في كتابه العزيز : (( إنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ ))
ب ـ وَيَلِيهِمْ الْمُرَاءُونَ بِأُصُولِ الْعِبَادَاتِ الْوَاجِبَةِ :
كأن يعتاد تركها في الخلوة ويفعلها في الملأ خوف المذمَّة ، وهذا أيضًا
عظيم عند اللَّهِ تعالى لإنبائه على غاية الجهل وأدائه إلى أعلى أنواع
المقتِ .
ج ـ وَيَلِيهِمْ الْمُرَاءُونَ بِالنَّوَافِلِ :
كأن يعتاد ذلك فيها وحدها خوف الاستنقاص بِعدم فعلها في الملإ ، وإيثارًا للكسل وعدم الرَّغبة في ثوابها في الخلوةِ .
د ـ وَيَلِيهِمْ الْمُرَاءُونَ بِأَوْصَافِ الْعِبَادَاتِ :
كتحسيِنها وإطالة أركانها ، وإظهار التَّخشُّعِ فِيهَا ، والاقتصار في
الخلوةِ على أدنى واجباتها، فهذا محظورٌ أيضًا لأنَّ فيه كالَّذي قبله
تقديم المخلوقِ على الخَالِقِ.
4 ـ وَلِلْمُرَائِي لِأَجْلِهِ دَرَجَاتٌ :
أ ـ فأقبحها أن يقصدَ التَّمكُّن من معصيةٍ كمن يظهر الورع والزُّهد حتَّى
يعرف به فيولَّى المناصبَ وَالوَصَايَا ، وَتُودَعَ عندهُ الأموالُ ، أو
يفوَّض إليه تفرقة الصَّدَقَاتِ وَقَصده بِكلِّ ذلك الخيانة فيه.
ب ـ ويليها من يتَّهم بمعصيةٍ أو خيانةٍ فيظهر الطَّاعة والصَّدقة قصدًا لدفعِ تلك التُّهمة .
ج ـ ويليها أن يقصدَ نيل حظٍّ مباحٍ من نحوِ مال أو نكاحٍ ، أو غيرهما من حظُوظِ الدُّنيا .
د ـ ويليها أن يقصد بإظهار عبادته وورعه وتخشعه ونحو ذلك أن لا يحتقر
وينظر إليه بِعين النَّقص ، أو أن يعدَّ من جملة الصَّالحين وفي الخلوة لا
يفعل شيئًا من ذلك ، ومن ذلك أن يترك إظهار النَّظر في يوم يسنُّ صومه
خشيةَ أن يظنَّ به أنَّه لا اعتناءَ له بالنَّوافل .
قال الغزالي : وجميعهم تحت مقت اللَّهِ تعالى وغضبه وهو من أشدِّ المهلكات .
ثانياً ـ مظاهر الرياء عند طلبة العلم :
وإذ أحذرك أخي في الله وأحذر نفسي من تلك الشهوة الخفية فلا بد أن أذكر لك
بعض مظاهرها ؛ لأنها قد تخفى على الكثيرين إلا من وفقه الله وهداه .
* فمن مظاهر الرياء عند طلبة العلم التي ينبغي الحذر منها :
أولاً ــ الجرأة على الفتوى وتعجل التدريس :
وهذه للأسف الشديد هي سمة الكثيرين من طلبة العلم من أهل هذا العصر .
قال الله تعالى : (( آلله أذن لكم أم على الله تفترون )) [ يونس/59 ]
ومن تأمل سير السلف يعرف حقًا كيف كان هؤلاء الأكابر أكثر الناس علمًا
وورعًا ، فكانوا يهابون مما يقتحمه المتعالمون في هذه الأيام ، ومما يقع
فيه علماء السوء من شواذ المسائل .
قال أبو داود في مسائله : ما أحصى ما سمعت أحمد سئل عن كثير مما فيه الاختلاف في العلم فيقول لا أدري .
قال : وسمعته يقول ما رأيت مثل ابن عيينة في الفتوى أحسن فتيا منه ، كان أهون عليه أن يقول لا أدري .
وقال عبد الله ابنه في مسائله سمعت أبي يقول وقال عبد الرحمن بن مهدي سأل
رجل الإمام مالك بن أنس عن مسألة فقال لا أدري فقال يا أبا عبد الله تقول
لا أدري قال نعم فأبلغ من ورائك أني لا أدري .
وقال عبد الله : كنت أسمع أبي كثيرًا يسأل عن المسائل فيقول : لا أدري ،
ويقف إذا كانت مسألة فيها اختلاف ، وكثيرا ما كان يقول : سل غيري فإن قيل
له من نسأل قال سلوا العلماء ولا يكاد يسمي رجلا بعينه.
يقول ابن القيم : وكان السلف من الصحابة والتابعين يكرهون التسرع في
الفتوى ، ويود كل واحد منهم أن يكفيه إياها غيره ، فإذا رأى أنها قد تعينت
عليه بذل اجتهاده في معرفة حكمها من الكتاب والسنة أو قول الخلفاء
الراشدين ثم أفتى . [إعلام الموقعين لابن القيم (1/33،34) ، المدخل لابن
بدران (1/120) ط مؤسسة الرسالة] .
قال عبد الرحمن ابن أبي ليلى : أدركت عشرين و مائة من أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وسلم في المسجد ، فما كان منهم محدث إلا ود أن أخاه كفاه الحديث
، ولا مفت إلا ود أن أخاه كفاه الفتيا.
وقال سحنون بن سعيد : أجسر الناس على الفتيا أقلهم علما يكون عند الرجل الباب الواحد من العلم يظن أن الحق كله فيه .
فأين هؤلاء الأصاغر المتعالمون من أدب سلفنا الصالح في الفتيا والاستفتاء
،فترى هؤلاء المتعالمين المتفيقهين يتعجل أحدهم الفتيا ويتعجل التدريس
ويتعجل كل شيء ، يظن بنفسه أنه محيي الدين يود أحدهم لو كان مفتي البلاد
والعباد ، ولكنها الشهوة الخفية ، وأين هؤلاء من الشروط والأسس التي وضعها
سلفنا لحفظ جناب الدين من المتفيقهين .
* قال الإمام أحمد : " لا ينبغي للرجل أن يعرض نفسه للفتيا حتى يكون فيه خمس خصال :
إحداها :: أن تكون له نية ، أي أنْ يخلص في ذلك لله تعالى ، ولا يقصد
رياسة ولا نحوها ، فإن لم يكن له نية لم يكن عليه نور ، ولا على كلامه
نور،إذ الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى .
الثانية : أن يكون له حلم ووقار وسكينة ، و إلا لم يتمكن من فعل ما تصدى له من بيان الأحكام الشرعية .
الثالثة : أن يكون قويًا على ما هو فيه وعلى معرفته ، و إلا فقد عرض نفسه لعظيم .
الرابعة :: الكفاية و إلا أبغضه الناس ، فإنه إذا لم تكن له كفاية احتاج إلى الناس ، وإلى الأخذ مما في أيديهم فيتضررون منه .
الخامسة : معرفة الناس .[ كشاف القناع للبهوتي (6/299) ط دار الفكر] .
ولعلك إن فتشت فيمن حولك عمن تنطبق فيه تلك الأوصاف لا يسعفك عد عشرة على أصابع اليدين ولا حول ولا قوة إلا بالله .
فحذار حذار من فتنة التصدر ، وطلب الشهرة والجاه ، فإنها عمار للنار ،
قتالة للقلب ، مفسدة له ، دالة على سوء النوايا ، وإنما من ابتلي بذلك صبر
، ومن استراح من هذا شكر لو تعلمون .
ثانياً ــ الاشتغال بفرض الكفاية عن فرض العين :
فتجد هذا المتعالم والمتفيقه بلا عقيدة صحيحة ، ولا معرفة صادقة بأسماء
الله وصفاته ، ولا إلمام بتصحيح العبادات الظاهرة والباطنة ، ومع ذلك هو
عاكف على علوم الآلات ، ويهجم على النصوص ويستنبط ويرجح بين الأقوال ،
ويرد على العلماء ويتعصب ، ويغضب لنفسه ورأيه ، لا لدين الله عز وجل ،
فهذا هو الخذلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
قال في مختصر منهاج القاصدين : ( وأنت
تجد الفقيه يتكلم في الظهار واللعان والسبق والرمي ، ويفرع التفريعات التي
تمضي الدهور ولا يحتاج إلى مسألة منها ، ولا يتكلم في الإخلاص ، ولا يحذر
من الرياء ، وهذا عليه فرض عين ؛ لأنَّ في إهماله هلاكه ، والأول فرض
كفاية ، ولو أنَّه سئل عن علة ترك المناقشة للنفس في الإخلاص والرياء لم
يكن له جواب
) [ مختصر منهاج القاصدين ص (27)] .
ثالثاً ــ حب المناظرة ، وحب الجدل و كثرة الكلام : ( يهرف بما لا يعرف )
قال الله تعالى : (( وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً )) [ الكهف /54]
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (
أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ في رَبَضِ الْجَنّةِ لِمَنْ تَرَكَ المِرَاءَ
وَإِنْ كَانَ مُحِقاّ، وَبِبَيْتٍ في وَسَطِ الْجَنّةِ لِمَنْ تَرَكَ
الْكَذِبَ وَإِنْ كان مَازِحاً، وَبِبَيْتٍ في أعْلَى الْجَنّةِ لِمَنْ
حَسّنَ خُلُقَهُ
) [ أخرجه أبو داود (4800) ك الأدب ، باب في حسن الخلق ، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (4015)] .
قال الأوزاعي : إذا أراد الله بقوم شراً فتح عليهم الجدل ، ومنعهم العمل.
قال معروف الكرخي : إذا أراد الله بعبد خيرًا فتح له باب العمل ، وأغلق
عنه باب الجدل ، وإذا أراد الله بعبد شرًا فتح له باب الجدل ، وأغلق عنه
باب العمل . [اقتضاء العلم العمل ص (79)] .
وقال بعض السلف : إذا رأيت الرجل لجوجًا مماريًا معجبًا برأيه فقد تمَّت خسارته .
وإنما يعطى الجدل الفتانون ، فما ضل قوم بعد هدى إلا أوتوا الجدل ، وما
يشتهي المناظرة إلا الباحثون عن أعراض الدنيا الزائلة ، وإنما كان الرجل
من السلف لا يقع في المناظرة إلا اضطرارًا ، وما زلَّ من زلَّ في هذا
الباب إلا بسبب الرياء والسمعة ، وإنما كان همُّ الأوائل الأعمال لا
الأقوال ، وصار قصارى همّ بعضنا الآن الكلام طلبًا للظهور .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بل
ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحا مطاعا، وهوى
متبعا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخاصة نفسك ، ودع
العوام، فان من ورائكم أياما الصبر فيهن القبض على الجمر، للعامل فيهن مثل
أجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم.
"[ أخرجه الترمذي (3058) ك التفسير ، باب ومن سورة المائدة ، وقال : حسن غريب] .
وهذه وصية نبوية غالية ، تشير إلى أمراض خطيرة: ( شح مطاع ، هوى متبع ، دنيا مؤثرة ، عجب وإعجاب بالرأي
) فيا لها من أمراض قتَّالة ، وأوبئة فتَّاكة ، تفتك بالدين ، وتقتل
الإخلاص ، وإنَّما المرض العضال الحامل على كل هذا والمؤدي إليه : ( حب الظهور ، وشهوة التصدر ، والرغبة في الشهرة ، والعلو على الأقران )
فنسأل الله العافية من أمراض القلوب ، ونسأله هو العلي القدير أنْ يرزقنا
الإخلاص ، وأنْ يجمعنا على الصالحين من عباده في الدنيا والآخرة .
عن عبد الله بن المبارك قال : قيل لحمدون بن أحمد : ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا ؟!!
قال : لأنَّهم تكلموا لعز الإسلام ، ونجاة النفوس ، ورضا الرحمن ، ونحن نتكلم لعز النفوس ، وطلب الدنيا ، ورضا الخلق .
قال أبو قلابة لأيوب السختياني : يا أيوب إذا أحدث الله لك علمًا فأحدث لله عبادة ، ولا يكونن همك أن تحدث به الناس .
قال الحسن البصري : همة العلماء الرعاية ، وهمة السفهاء الرواية .
فإذا لم تجد القول موافقًا للعمل فاعلم أنه نذير النفاق .
قال عبد الله بن المعتز : علم المنافق في قوله ، وعلم المؤمن في عمله .
وحكى الذهبي عن أبى الحسن القطان قوله : ( أُصبت ببصري ، وأظن أنى عوقبت بكثرة كلامي أيام الرحلة
) ، ثم قال الذهبي : " صدق والله ، فقد كانوا مع حسن القصد وصحة النية
غالباً يخافون من الكلام ، وإظهار المعرفة. واليوم يكثرون الكلام مع نقص
العلم ، وسوء القصد ثم إن الله يفضحهم ، ويلوح جهلهم وهواهم واضطرابهم
فيما علموه فنسأل الله التوفيق والإخلاص . أهـ( من سير أعلام النبلاء ) .
وعن معمر بن راشد قال : إنَّ الرجل يطلب العلم لغير الله فيأبى عليه العلم حتى يكون لله.
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء : ((
نعم يطلبه أولاً ، والحامل له حب العلم ، وحب إزالة الجهل عنه وحب الوظائف
، ونحو ذلك ، ولم يكن عَلِم وجوب الإخلاص فيه ، ولا صدق النية ، فإذا علم
حاسب نفسه ، وخاف من وبال قصده ، فتجيئه النية الصالحة كلها أو بعضها ،
وقد يتوب من نيته الفاسدة ، ويندم ، وعلامة ذلك أنه يُقْصِر من الدعاوى
وحب المناظرة ، ومن قَصْدِ التأثير بعلمه ، ويُزْري على نفسه ، فإن
تَكَثَّر بعلمه ، أو قال أنا أعلمُ من فلان فبعداً له
)) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hams-7ayah.yoo7.com
AdMiN

°؛«  رئيس المنتدي »؛°
 °؛«  رئيس المنتدي »؛°
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1425
العمر : 28
نقاط : 240
تاريخ التسجيل : 17/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: من كان يحب الله ورسوله يدخل هــــــــــــــــــــــــــنــــا   الثلاثاء سبتمبر 30, 2008 5:06 am


رابعاً ــ الولع بالغرائب والبحث عن المهجور من الأقوال :
فترى من ابتلي بهذه الشهوة الخفية ألا وهي الرياء يتصيد الغرائب ويتصيد
المهجور من أقوال العلماء ، فبمجرد أن يتصيد مسألة من هنا أو هناك ، سمعها
في مجلس ، أو من شريط ، أو قرأها في صحيفة ، أو في كتاب ، يوالي ويعادى
على تلك المسألة. ، وأكثر الناس اليوم لا علم له إلا ببعض المسائل ،
وليتها بالنافعة ، وإنما شواذ المسائل ، وغريب الآراء ، والمهجور من
الأقوال ، وكأن الشعار "خالف تُعرف" فالخلاف عنده أشهى من الاتفاق .
حتى وجدنا بعض المتعالمين من يشغل العامة بالمسائل النادرة الحدوث
والمختلف عليها والتي هي أصلاً ليست أهلاً لطرقها على المنابر من أمثال (
الحجامة ) فتراه يصطنع عليها خطباً متكررة متنوعة ، إنما الشذوذ والغرابة
والبحث عن المهجور من الأقوال ساقه إليها ، وكان الأولى شغل الناس والعامة
بعوالي الأمور والمهمات الجسيمة التي ترقى بهم وبإيمانهم .
فالولع بالغريب والشاذ من الأقوال ، وإحياء المسائل المهجورة والتي حسمها
أهل العلم منذ زمن بعيد ، كل ذلك ـ إن كان عن عمد ـ يدل على خلل واضح ،
وسوء قصد بيِّن ، لا سيما إذا كان الأمر زلَّ فيه عالم من العلماء ، ومن
هنا حذر أهل العلم من تتبع هذه المسائل التي أسموها بـ (( الطبوليات )) إذ
قيل : (( زلة العالم مضروب لها الطبل )) [حلية طالب العلم ص (7) للشيخ بكر
بن عبد الله أبو زيد] .
خامساً ــ الشغب على المخالف والزهو بالمتبع.
فإنك تراه يشاغب على من خالفه ، ويعاديه ، وينفر منه ، ويفرح بالمدح ،
ويزهو بكثرة الأتباع ، وبالضد تتميز الأشياء ، وتلك من نتاج العصبيات
والحزبيات ، لعدم تحقيق عقيدة الولاء والبراء فيصير الولاء للمتبع ،
والبراء من المخالف ، وما كان هذا هدي السلف في الخلاف ، لا سيما في
الفروع ،وكم من مجر للخلاف على ألسنة الناس لمجرد الشغب عليه لمخالفته
إياه ، أو الزهو بمن اتبعه ، ومن أهم علامات الصادق استواء المدح والذم
عنده ، فإن لم يكن كذلك فليتهم نفسه .
قال الإمام الذهبي في [سير أعلام النبلاء (7/393 )] : عن عبد الرحمن بن
مهدى عن طالوت : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : ما صدق الله عبد أحب الشهرة
.
ثم قال الذهبي : علامة المخلص الذي قد يحب الشهرة ، ولا يشعر بها ، أنه
إذا عوتب في ذلك لا يحرد ، ولا يبرئ نفسه ، بل يعترف ويقول : رحم الله من
أهدى إلىَّ عيوبي ، ولا يكن معجباً بنفسه ، لا يشعر بعيوبها ، بل يشعر أنه
لا يشعر ، فإن هذا داء مزمن " أهـ
وما أغلاه من كلام ، وصدق من قال : الذهبي ذهبي الكلام ، حقاً إنه كلام
أغلى من الذهب، فالمخلص إذا اتهم لم يكابر، لم يشمخ بأنفه ، ولم تأخذه
العزة بالإثم فيقول : أنا.. أنا.. أنا ، وإنما يخضع ويذعن ، ويخاف ويخشى ،
ويتهم نفسه ، ويسيء الظن بها ، ويقول : ويلى ، وويل أمي ، إنْ لم يرحمني
ربى .
وعن الفضيل بن عياض قال : يا مسكين ، أنت مسيء وترى أنَّك محسن ، وأنت
جاهل وترى أنَّك عالم ، وتبخل وترى أنَّك كريم ، وأحمق وترى أنَّك عاقل ،
أجلك قصير ، وأملك طويل .
قال الذهبي: ( قلت
: إي والله صدق ، وأنت ظالم وترى أنَّك مظلوم ، وآكل للحرام وترى أنَّك
متورع ، وفاسق وتعتقد أنَّك عدل ، وطالب العلم للدنيا وترى أنَّك تطلبه لله
) [سير أعلام النبلاء (8/440)] .
• خاتمة :
فيا أخي والله أريد الفلاح لك ولنفسي ولهذا ضع نصب عينيك ما أخرجه الإمام
مسلم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي يرويه أبو هريرة رضي
الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((
إن أول الناس يقضي يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتى يعرفه نعمته فعرفها،
قال فما عملت فيها: قال قاتلت فيك حتى استشهدت. قال كذبت ولكنك قاتلت لأن
يقال جريء! فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل
تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت؟
قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت ولكنك تعلمت ليقال:
عالم! وقرأت القرآن ليقال: قارئ! فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى
ألقي في النار. ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال فأتى فعرفه نعمه
فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبل تحب أن ينفق فيها إلا
أنفقت فيها لك. قال: كذبت ولكنك فعلت ليقال: جواد! فقد قيل، ثم أمر به
فسحب على زجهه حتى ألقي في النار
)). رواه مسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه غيري تركته وشركه)) رواه مسلم.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من تعلم علما يبتغي به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب به غرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة )) رواه أبو داود بسند صحيح.
فالله أسأل أن يجعل عملنا خالصاً لوجهه الكريم إنه أكرم مسؤول وجوده أعظم مأمول .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .


الرياء الشرك الخفي


المؤمن بين الإخلاص والرياء


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hams-7ayah.yoo7.com
AdMiN

°؛«  رئيس المنتدي »؛°
 °؛«  رئيس المنتدي »؛°
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1425
العمر : 28
نقاط : 240
تاريخ التسجيل : 17/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: من كان يحب الله ورسوله يدخل هــــــــــــــــــــــــــنــــا   الثلاثاء سبتمبر 30, 2008 5:08 am

الكبر
أولاً ــ تمهيد :
* الكبر بطر الحق وهو التكبر عليه والامتناع من قبوله كبرا إذا خالف هواه
ومن هنا قال بعض السلف التواضع أن تقبل الحق من كل من جاء به وإن كان
صغيرا فمن قبل الحق ممن جاء به سواء كان صغيرا أو كبيرا وسواء كان يحبه أو
لا يحبه فهو متواضع ومن أبى قبول الحق تعاظما عليه فهو متكبر وغمط الناس
هو احتقارهم وازدراؤهم وذلك يحصل من النظر إلى النفس بعين الكمال وإلى
غيره بعين النقص وفي الجملة فينبغي للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه
ويكره لهم ما يكره لنفسه فإن رأى في أخيه المسلم نقصا في دينه اجتهد في
إصلاحه .[ انظرجامع العلوم والحكم (الجزء : 1 الصفحة : 122)] .
ثانياً ــ حقائق عن الكبر :
1ــ الكبر أول معصية عُصي الله بها:
أصل الأخلاقِ المذمومة كلِّها الكبر والاستعلاء, به اتَّصف إبليس فحسَد آدم واستكبر وامتنع من الانقياد لأمر ربه، ((وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين)) [البقرة:34].
وبه تخلّف الإيمان عن اليهود الذين رأَوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم
وعرفوا صحَّة نبوّته، وهو الذي منع ابنَ أبيّ بن سلول من صِدق التسليم،
وبه تخلَّف إسلام أبي جهل، وبه استحبَّت قريشٌ العمى على الهدى، قال
سبحانه: ((إِنَّهُمْ كَانُواْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إلهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ)) [الصافات:35]. ودعا سليمانُ عليه السلام بَلقيس وقومَها إلى نبذِ الاستعلاء والإذعان: ((أَلاَّ تَعْلُواْ عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ)) [النمل:31].
2 ــ الكبر سبب الفرقة والاختلاف والبغضاء : الكبر سببٌ للفُرقة والنزاع والاختلافِ والبغضاء, قال جلّ وعلا: ((فَمَا اخْتَلَفُواْ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ)) [الجاثية:17]، وبسببِه تنوّعت شنائِع بني إسرائيل مع أنبيائِهم بين تكذيبٍ وتقتيل, ((أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُم اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ)) [البقرة:87]. وهو مِن أوصافِ أهلِ النّفاق، ((وَإِذَا
قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْاْ
رُءوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ
)) [المنافقون:5].
3 ــ الكبر سبب تعذيب الأمم السابقة : وعُذِّبت الأمَم السالفة لاتّصافِهم به, قال تعالى عن قومِ نوح: ((وَاسْتَغْشَوْاْ ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّواْ وَاسْتَكْبَرُواْ اسْتِكْبَارًا)) [نوح:7]، وقال عن فرعونَ وقومه: ((وَاسْتَكْبَرَ
هُوَ وَجُنُودُهُ فِى الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقّ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ
إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ ، فَأَخَذناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذناهُمْ فِى
الْيَمّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عاقِبَةُ الظالِمِينَ
)) [القصص:39، 40]، وقال عن قومِ هود: ((فَأَمَّا
عَادٌ فَاسْتَكْبَرُواْ فِى الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقّ وَقَالُواْ مَنْ
أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللَّهَ الَّذِى
خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُواْ بِـآياتِنَا
يَجْحَدُونَ
)) [فصلت:15].
ثالثاً ــ منشأ الكبر : للكبر أسباب أهمها :
1 ــ المال : إن الكبر غالباً ما ينشأ من
الترف؛ فإذا أترف الإنسان؛ انتكس تفكيره وسمى الباطل حقاً والحق باطلاً،
ومن ثم يحتقر من لم يكن مثله في عيشه وماله ودنياه؛ إلا من رحم الله.
2 ــ العلم : وهو شر أنواع الكبر :
وشر الكبر من تكبر على العباد بعلمه وتعاظم في نفسه بفضيلته؛ فإن هذا لم
ينفعه علمه؛ فإن من طلب العلم للآخرة كسره علمه، وخشع قلبه، واستكانت
نفسه، وكان على نفسه بالمرصاد، فلم يفتر عنها. ومن طلب العلم للفخر
والرياسة، ونظر إلى المسلمين شزراً مزراً؛ فهذا من أكبر الكبر، ولا يدخل
الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر؛ فلا حول ولا قوة إلا بالله.
قال بعض الحكماء: المتكبر كالصاعد فوق الجبل، يرى الناس صغاراً، ويرونه صغيراً.
3 ــ النسب : وقد ينشأ الكبر من التباهي
بالأنساب ، والتباهي بأسرته الكبيرة ، أو أنه يمت بصلة إلى أسرة معروفة
بالجاه أو السلطان أو العلم أو غير ذلك .
4 ــ المنصب :
وقد ينشأ الكبر من منصب يتولاه الإنسان، فيرى نفسه أعلى من الناس طبقة،
فيكشر في وجوه فقراء الناس، وربما رأى أن الواجب ألا يتصلوا إليه مباشرة،
بل لابد من الوساطة بينه وبينهم ويحمله الكبر على أن يحب في نفسه أن يقوم
الناس له تعظيماً:
ففيما روى الإمام الترمذي في جامعه الصحيح برقم ( 2755 ) فقال : عَنْ
أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ خَرَجَ مُعَاوِيَةُ فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
الزُّبَيْرِ وَابْنُ صَفْوَانَ حِينَ رَأَوْهُ فَقَالَ اجْلِسَا سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
رابعاً ــ صفات المتكبر وبعض الأعمال التي تعد من التكبر :
1 ـ العلو على الحق وازدراء من هم أدنى منه : فالمتكبر
يريد أن يعلو على الحق وعلى الله تعالى برد الشرع والدين، ورد آيات الله
عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .. والمتكبر أيضاً يعلو على الناس
ويسخر منهم ويحتقرهم ويزدريهم.
إن الكبر منازعة لصفة من صفات الله عز وجل كما جاء في حديث الإمام مسلم
برقم ( 2620 ) فقال : عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( الْعِزُّ إِزَارُهُ وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُهُ فَمَنْ يُنَازِعُنِي عَذَّبْتُهُ )) فهو سبحانه الجبار المتكبر .
وهذه المنازعة قد تسبب العقوبة في الدنيا قبل الآخرة كما جاء في صحيح
الإمام البخاري برقم ( 3485 ) أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قال : قال النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( بَيْنَمَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ مِنْ الْخُيَلَاءِ خُسِفَ بِهِ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الْأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) .
أي هو يغوص فيها والعياذ بالله، والجزاء من جنس العمل .. وكذلك يوم القيامة سيكون جزاء المتكبرين بأن يحشروا ((أمثال
الذر في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان يُساقون إلى سجن في جهنم يسمى
بولس، تعلوهم نار الأنيار، يُسقون من عصارة أهل النار: طينة الخبال
))
هذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي عن ابن عمر رضي الله
عنهما .. فهذا جزاء التكبر .. الذل والصغار والإهانة والاحتقار يوم
القيامة والعياذ بالله.
2 ــ حسد الأقران :
وأيضاً قـد يؤدي الكبر إلى حسد الأقران بعضهم لبعض وخاصة من أهل العلم
والدعاة .. فقد يرى أحدهم أنه أوتي بياناً وفصاحة فهو خطيب مفوه أو أوتي
قلماً سيالاً فيقول في نفسه: مالي لا أُتبع، بينما فلان وفلان لهم طلاب
وأتباع وكلمتهم مسموعة في جميع أنحاء العالم الإسلامي، فيتحين الفرص
للإيقاع بهؤلاء ويفرح بما يصيبهم من أذى ويُعلن أن ما أصابهم ما كان إلا
بسبب أنهم ابتعدوا عما يراه ويظنه حقاً والعياذ بالله.
وهذه أيضاً صفة أهل البدع الذين يبتدعون في الدين ليعارضوا به ما ثبت في
القرآن والسنة فيشتهروا بين الناس بما يحدثوه في الدين من بدع .
3 ـ ازدراء سنة النبي صلى الله عليه وسلم :
والكـبر هو الذى يحمل بعض الناس على ازدراء سنة الرسول صلى الله عليه وسلم والاستهـزاء بها:
روى الإمام مسلم برقم ( 2021 ) فقال : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي
شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ
عَمَّارٍ حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّ
أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِمَالِهِ فَقَالَ : ( كُلْ بِيَمِينِكَ قَالَ لَا أَسْتَطِيعُ قَالَ لَا اسْتَطَعْتَ مَا مَنَعَهُ إِلَّا الْكِبْرُ قَالَ فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ ) .
4 ــ اتباع الهوى :
المتكبِّر متَّبع لهواه، ينظر إلى نفسه بعينِ الكمال وإلى غيره بعينِ النّقص، مطبوعٌ على قلبِه: لا يقبَل ما لا يَهوى, (( كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُـلّ قَلْبِ مُتَكَبّرٍ جَبَّارٍ)) [غافر:35]. واللهُ تعالى يبغضه, ((إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ)) [لقمان:18].
5 ــ عدم الاعتبار والاتعاظ :
المتَّصف بالكبر مصروفٌ عن الاعتبارِ والاتّعاظ بالعبر والآيات، (( سَأَصْرف عن آياتِي الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقّ ))
[الأعراف:146]. والمستكبِر عن الحقّ يبتَلى بالانقياد للباطل، وقد تعجَّل
له العقوبة في الدنيا, فقد شُلَّت يَدُ رجلٍ في عهدِ النبوة بسبَب الكبر
كما سبق الحديث عنه .
وقد خسفتِ الأرض بمتكبِّر,وقد سبق الحديث أيضاً ، وفي الآخرة يعامَل بنقيض
قصده, فمن ترفَّع عن النّاس في الدّنيا يطؤه النّاس بأقدامِهم في الآخرة،
يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: ((يحشَر الجبّارون والمتكبِّرون يومَ القيامة في صوَر الذرِّ يطؤهم النّاس بأرجلهم))
رواه الترمذي، قال في نوادر الأصول: "كلّ من كان أشدَّ تكبّرًا كان أقصرَ
قامّةً في الآخرة، وعلى هذا السبيل كلّ من كان أشدَّ تواضعًا لله فهو
أشرَف قامَةً على الخلق" .
6 ــ الظن بالنفس أنها خير من غيرها :
فيكون الكبر مستقرًا في قلبه, فهو يرى نفسه خيرًا من غيره إلا أنه يجتهد
ويتواضع, فهذا في قلبه شجرة الكبر مغروسة إلا أنه قد قطع أغصانها, فهو يرى
في نفسه أنه خير من غيره, يرى نفسه أعلى من الناس, يجد هذا الشيء في قلبه,
ولكنه لا يتلفظ بموجب هذه الخصلة الذميمة, لا يتحول هذا الشيء الذي في
قلبه إلى فعل, إلى قول, وإنما يكتم هذا ويظهر عكس هذا الموجب, يظهر
التواضع وخفض الجناح للمؤمنين, فهذا إن كانت شجرة الكبر في قلبه إلا أن
أغصان هذه الشجرة لا تنمو فقد قطعها. وأنصح في هذا المقام القراءة في كتاب
( تلبيس إبليس ) ، ففيه الحديث عن أمثال هؤلاء الشيء الكثير .
7 ــ الترفع في المجالس والتقدم على الأقران :
يظهر ذلك بأفعال كثير من طلبة العلم اليوم الترفع في المجالس والتقدم على
الأقران, والإنكار إذا قصر أحد في حقهم, فترى بعضهم يصعر خده للناس كأنه
معرض عنهم, وكذلك الجاهل يعيش دون الناس كأنه مستقذر لهم, وهذان قد جهلا
ما أدب الله عز وجل به نبيه صلى الله عليه وسلم, إذ كان هو على رأس
العلماء والعباد والزهاد ماذا قال الله تعالى له ؟ قال الله عز وجل له: ((
واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين)) .
8 ــ تزكية النفس والدعاوى الفارغة والحكاية عن نفسه :
يظهر الكبر بلسان كثير من الطلبة غالباً ، كالدعاوى الفارغة والمفاخرة
وتزكية النفس على الغير , وحكايات الأفعال في معرض المفاخرة بغيره , وكذلك
التكبر بالحسب والنسب, فالذي له نسب شريف يستحقر من ليس له ذلك, وإن كان
أرفع منه عملاً, وقد قال صلى الله عليه وسلم: (( ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه ))
رواه مسلم برقم ( 2699 ) ، قال ابن عباس رض الله عنهما: يقول الرجل للرجل:
أنا أكرم منك, أي أنا أكرم منك حسبًا, أو أكرم منك أبًا, وليس أحد أكرم من
أحد إلا بالتقوى, قال تعالى: ((إن أكرمكم عند الله أتقاكم)).
وهذا من أسباب الكبر أن يتكبر الإنسان بوجاهته وحسبه ونسبه, أو أن يتكبر
بالمال أو أن يتكبر بالجمال, أو أن يتكبر بالقوة وكثرة الأتباع, ونحو ذلك,
فالكبر بالمال أكثر ما يجري بين التجار والأغنياء والرؤساء, والكبر
بالجمال أكثر ما يجري بين النساء ولذلك تراهن يغتبن غيرهن ويتنقصن من جمال
غيرهن, وكذلك الكبر بالقوة, وهذا يكون بين الرؤوساء ومن لهم أتباع, وهذا
يحصل عند بعض من يعلم وعند بعض من له مستفيدون, فهذا من أسباب الكبر.
وأعلم أن التكبر يظهر في شمائل الإنسان, يظهر في حركاته فمن ذلك أنه يحب
قيام الناس له, أنه إذا جاء مجلس من المجالس أحب أن يتمثل له الناس
قيامًا.
و قد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ((من أحب أن يتمثل له الناس قيامًا فليتبوأ مقعده من النار))[سبق
تخريجه] وقال أنس بن مالك رضي الله عنه: "ما كان أحد أحب إلينا من رسول
الله صلى الله عليه وسلم, وإذا رأيناه لا نقوم له لما نعلم من كراهيته
لذلك, كان صلى الله عليه وسلم يكره أن يتمثل له الناس قيامًا, فمن الشمائل
التي تظهر على الإنسان من جراء الكبر أن يحب أن يتمثل له الناس قيامًا,
والسنة أن الإنسان إذا دخل مجلسًا أن لا يتمثل له الناس قيامًا, وإنما
القيام عند الاحتفاء به والمعانقة واستقبال صاحب الدار لضيفانه واستقبال
الرجل لأبنائه ونحو ذلك.
9 ــ ومن صفات المتكبر أيضًا أنه لا يمش إلا
ومعه أحد يمشي خلفه, يكره بعضهم أن يمشي وحده أو أن يحضر مجلسًا وحده ,
فهذا من الخصال التي تظهر كذلك على الجوارح من جراء الكبر ، فتراه إذا
أراد حضور مجلس جيش معارفه لذهابه هذا ، فتراهم كأنهم الأتباع والتلامذة
له .
10 ــ ومن ذلك أيضًا أنه لا يزور أحد تكبرًا
واستعلاءً أو استنكافًا, ومن ذلك أيضًا أن يستنكف من جلوس أحد إلى جانبه
من الفقراء, وممن هم دونه, أو أن يمشي معه أحد من الضعفاء أو المساكين,
فهذه خصال تظهر على الجوارح من جراء ما في القلب من الكبر والتكبر والعياذ
بالله تعالى من كل ذلك .
خامساً ــ الدواء والعلاج :
إن العجب هو سبب الكبر، ولكي يسلم الإنسان من هذا الداء، لابد له من الدواء، والدواء من هذا الداء يكمن في عدة أشياء:
1 ــ تذكر نعمة الله تعالى عليك :
و أن ما بك من النعم هو من الله سبحانه، فواجب عليك شكر المنعم، وعدم
نسيانه، فإن شكرت فقد استبقيت النعمة، وإن كفرت وتكبرت فقد استعجلت
العقوبة التي تحل بك.
2 ــ اقتد بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم :
وإنك أخي في الله لن تفلح أبداً حتى تقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم
وتتأسى به في حياتك، وهذا يقتضي أن تقرأ سيرته وتتعلم من سنته، عند ذلك
ستجد أنه صلى الله عليه وسلم كان يمر على الصبيان فيسلم عليهم وينطلق مع
الأمة حيث شاءت ليشفع لها أو يقضي لها حاجتها وكان يخدم أهله في البيت
ويحمل اليهم الحاجة وكان يتواضع للغريب والجاهل وطالب العلم،وقد تحدثنا عن
بعض ذلك في اللقاء السابق ، ففيما رواه الإمام مسلم في صحيحه برقم (876 ):
( قَالَ
أَبُو رِفَاعَةَ انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ
غَرِيبٌ جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ لَا يَدْرِي مَا دِينُهُ قَالَ
فَأَقْبَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ فَأُتِيَ بِكُرْسِيٍّ
حَسِبْتُ قَوَائِمَهُ حَدِيدًا قَالَ فَقَعَدَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا
عَلَّمَهُ اللَّهُ ثُمَّ أَتَى خُطْبَتَهُ فَأَتَمَّ آخِرَهَا
)، نعم صدق الله (( وإنك لعلى خلق عظيم)).
3 ــ تذكر الآخرة :
وهو العلاج الأهم أن يتذكر طالب العلم الآخرة ومآل الإنسان فيها، فإن كان
من المتكبرين فإن مآله النار، وإن كان من الضعفاء المتواضعين فإن مآله
الجنة. أخرج مسلم: (2847) في صحيحه سنده عن أبي سعيد الخدري قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : ((احتجت الجنة والنار، فقالت النار: في الجبارون
والمتكبرون، وقالت الجنة: في ضعفاء الناس ومساكينهم، فقضى الله بينهما أنك
الجنة رحمتي أرحم بك من أشاء، وأنك النار عذابي أعذب بك من أشاء، ولكليكما
عليّ ملؤها)).
فانظر – أخي في الله – إلى أي دار تشتاق وتتمنى. اللهم اجعلنا من أهل الجنان، وسلمنا من النار يا رحمن.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hams-7ayah.yoo7.com
AdMiN

°؛«  رئيس المنتدي »؛°
 °؛«  رئيس المنتدي »؛°
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1425
العمر : 28
نقاط : 240
تاريخ التسجيل : 17/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: من كان يحب الله ورسوله يدخل هــــــــــــــــــــــــــنــــا   الثلاثاء سبتمبر 30, 2008 5:08 am


4 ــ اعرف حقيقة النفس :
ولمعرفة حقيقة النفس: أمران اثنان :
أ ــ انظر إلى أول أمرك وإلى وسطه وإلى آخره :
فينظر في أول أمره (( من أي شيء خلقه, من نطفة خلقه فقدره)), فأول أمره
نطفة مذرة وآخر أمره جيفة قذرة, ويحمل فيما بين ذلك العذرة, فإذا تفكر
الإنسان إلى حقيقة نفسه وجد أن مآله إلى التراب, وأنه حقير, ولا يحسبن
الإنسان أنه سيبقى إلى الدوام, ولذلك قال الله عز وجل: ((ثم إذا شاء أنشره)),
أي مآله إلى الله تبارك وتعالى, ومن ثم ينظر الإنسان إلى ربه تبارك
وتعالى, وذلك بالتفكر في آلاء الله عز وجل وعجائب صنعته, فيتفكر في الجبال
والبحار, وفي نفسه كيف خلقه الله عز وجل وصوره إنسانًا فمن عرف حقيقة ربه
عرف حقيقة نفسه, ومن عرف حقيقة نفسه حقًا عرف حقيقة ربه تبارك وتعالى كما
قال بعض العلماء.
ب ـ عارض أسباب الكبر : بأن يعارض أسباب
الكبر, فإن كان سبب كبره الحسب والنسب فلينظر إلى أبيه كيف كان نطفة مذرة,
فلينظر إلى أبيه وجده وجد جده, أين هم؟ أليسوا في التراب؟ فلربما من
ترابهم صنع ما صنع من البنيان, فكذلك يذهب الإنسان الكبر بسبب الحسب
والنسب.
وإذا كان الكبر بسبب الغنى فليتفكر الإنسان أن اليهود من أغنى العالمين,
فيا لها من خصلة يسبق فيها الإنسان يهودي, ذمه الله عز وجل, فخصلة الغنى
ربما تذهب بين عشية وضحاها, فإذا قدم سارق وسرق ماله أصبح صفر اليدين لا
يملك ما يتكبر به.
وإذا تكبر بقوته وعظمته فليتفكر في الأمراض والعلل التي تنتابه, فإذا مرض
وإذا أصابته حمى فإنه يصبح هزيلاً ضعيفًا, وإذا تعطل شيء من أعصابه أصبح
لا يتحرك, وإذا كان الكبر بسبب العلم فليتفكر وليتنبه بأن للعلم تبعة, وأن
الله سبحانه وتعالى يقضي يوم القيامة فيكون أول من يقضى عليه يوم القيامة
رجل تعلم العلم ليقال عالم, وقرأ القرآن ليقال قارئ, فيكون أول المسحوبين
على وجوههم في نار جهنم, ومن ثم يتفكر أيضًا أن الله سبحانه وتعالى يمقت
المتكبرين, وأن الله عز وجل لا يحبهم ولا يوفقهم.
وقد ينسى الإنسان أنه مهما طال جسده وعظم، فإنه لا يستطيع أن يخرق الأرض،
ولن يبلغ الجبال طولاً، وأن الشوكة تدميه، والذبابة تؤذيه، والأفعى تخيفه،
وأن مصيره إلى الزوال ولو كشف عنه بعد موته لهالنا مرآه وحاله .
5 ـــ اقرأ سير الصالحين وتواضعهم .
وأنصحك في ذلك أن ترجع إلى الكتب الأمهات من أمثال كتاب : ( الإصابة في
تمييز الصحابة ) وكتاب : (سير أعلام النبلاء ) وكتاب : ( صفة الصفوة )
وكتب الحديث والتراجم ففيها الشيء الكثير من إبراز حياة الصالحين من هذه
الأمة المرحومة .
6 ــ اترك الهوى : وتواضع للدّين ولا تعارِضه
برأي أو هوًى، ولا تعرِض عن تعلّمه والعمَل به، ومن أسدَى إليك نُصحًا
فاقبَله واشكُر قائله، ومن أمرك بمعروفٍ أو نهاك عن منكرٍ فامتثِل لرشده,
فالحظوة في التواضعِ للطّاعة.
يقول الفضيل رحمه الله: "التّواضع أن تخضعَ للحقّ وتنقاد له" .
وقال رجل لمالك بن مغول: "اتّق الله"، فوضَع خدّه على الأرض .
ينسى بعض الناس هذا كله، فيتعاظمون في أنفسهم، ويأخذهم العجب بأجسادهم
وألوانهم وامتداد قاماتهم وجمال ثيابهم، فإذا هم يمشون في الأرض مشية
الخيلاء المتكبرين، وينظر إلى الناس نظرة احتقار وازدراء، ويظن نفسه خير
الناس وهو أرذلهم.
سادساً ــ الخاتمة : اعلم ــ أخي في الله ــ أنه مَن حمَل في قلبِه ولو شيئًا يسيرًا مِن الكبر حرُم عليه دخول الجنة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يدخل الجنةَ من في قلبه مثقالُ ذرّة مِن كبر)) رواه البخاري . والنار دارٌ لهم, (( أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى لّلْمُتَكَبّرِينَ)) [الزمر:60]، ويقول عليه الصلاة والسلام: ((ألا أخبِركم بأهلِ النّار؟ كلّ عُتُلٍّ جوّاظٍ مستكبرٍ)) متفق عليه، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((احتجّت الجنّة والنّار، فقالت النّارُ: فيّ الجبّارون والمتكبِّرون، وقالت الجنّة: فيّ ضعفاء النّاس ومساكينهم)) رواه مسلم .
فانزَع عنك رداءَ الكبر والتعاظم، فإنهما ليسا لك، بل هما للخالق، والبَس
رداءَ الانكسار والتواضع، فما دخل قلبَ امرئٍ شيءٌ من الكبر قطّ إلا نقَص
من عقلِه بقدر ما دخل من ذلك أو أكثر. ومنشأ هذا مِن جهلِ العبدِ بربّه
وجهله بنفسه، فإنّه لو عرف ربَّه بصفاتِ الكمال ونعوت الجلال وعرف نفسَه
بالنقائص والآفاتِ لم يستعلِ ولم يأنف، يقول سفيان بن عيينه رحمه الله:
"مَن كانت معصيّته في الكبرِ فاخشَ عليه، فإبليس عصى متكبِّرًا فلُعِن".
والعذاب يقع على من تغلغَل ذلك في قلبه، وتكون خفّته وشدّته بحسَب خفّتها
وشدّتها، ومن فتحها على نفسه فتح عليه أبوابًا من الشرور عديدة، ومن
أغلقها على نفسه فتِحَت له بإذن الله أبوابٌ من الخيرات واسعة.
والكبر المبايِن للإيمان لا يدخُل صاحبه الجنّة، كما في قوله تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ))
[غافر:60]. ومِن الكبر ما هو مبايِن للإيمان الواجِب, بل كبرُه يوجِب له
جحدَ الحقّ واحتقارَ الخلق, يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يدخل الجنّة من في قلبه مثقالُ ذرّة من كبر))، قالوا: يا رسول الله، إنّ الرجلَ يحبّ أن يكونَ ثوبه حسنًا ونعله حسَنة، قال: ((الكبر بطرُ الحقّ وغَمط الناس)) رواه مسلم .
ولا تفخر على أحدٍ فدنياك زائلة، يقول عليه الصلاة والسلام: ((حقٌّ على الله أن لا يرتفِع شيءٌ من الدّنيا إلا وضعه)) رواه البخاري .
أسأل اللهَ العظيم رب العرش العظيم أن ينفع بهذه المقالة طلبة العلم وإياي
أيضاً إنه هو السميع العليم ، وأن يجعلها في قلوبنا, وأن يجعلنا ممن يستمع
القول فيتبع أحسنه.
اللهـم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك سيدنا محمد وعلى آله وصحبـه أجمعين،
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hams-7ayah.yoo7.com
AdMiN

°؛«  رئيس المنتدي »؛°
 °؛«  رئيس المنتدي »؛°
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1425
العمر : 28
نقاط : 240
تاريخ التسجيل : 17/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: من كان يحب الله ورسوله يدخل هــــــــــــــــــــــــــنــــا   الثلاثاء سبتمبر 30, 2008 5:09 am

[size=29]حسن الخلق

الحمد للّه الذي خلق كل شيء فأحسن خلقه وترتيبه، وأدب نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم فأحسن تأديبه، وبعد:

فإن مكارم الأخلاق صفة من صفات الأنبياء والصديقين والصالحين، بها تُنال
الدرجات، وتُرفع المقامات. وقد خص اللّه جل وعلا نبيه محمداً صلى اللّه
عليه وسلم بآية جمعت له محامد الأخلاق ومحاسن الآداب فقال جل وعلا: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم:4].

وحُسن الخلق يوجب التحاب والتآلف، وسوء الخلق يُثمر التباغض والتحاسد والتدابر.

وقد حث النبي صلى اللّه عليه وسلم على حسن الخلق، والتمسك به، وجمع بين التقوى وحسن الخلق، فقال عليه الصلاة والسلام: { أكثر ما يدخل الناس الجنة، تقوى اللّه وحسن الخلق } [رواه الترمذي والحاكم].

وحُسن الخُلق: طلاقة الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى عن الناس، هذا مع ما يلازم المسلم من كلام حسن، ومدارة للغضب، واحتمال الأذى.

وأوصى النبي صلى اللّه عليه وسلم أبا هريرة بوصية عظيمة فقال: { يا أبا هريرة! عليك بحسن الخلق }. قال أبو هريرة رضي اللّه عنه: وما حسن الخلق يا رسول اللّه؟قال: { تصل مَنْ قطعك، وتعفو عمن ظلمك، وتُعطي من حرمك} [رواه البيهقي].

وتأمل - أخي الكريم - الأثر العظيم والثواب الجزيل لهذه المنقبة المحمودة والخصلة الطيبة، فقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : { إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم } [رواه أحمد].

وعدَّ النبي صلى اللّه عليه وسلم حسن الخلق من كمال الإيمان، فقال عليه الصلاة والسلام:{ أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً } [رواه أحمد وأبوداود].

وعليك بقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: {
أحب الناس إلى اللّه أنفعهم، وأحب الأعمال إلى اللّه عز وجل، سرور تدخله
على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي ديناً، أو تطرد عنه جوعاً، ولئن أمشي
مع أخي المسلم في حاجة أحب إليَّ من أن أعتكف في المسجد شهراً } [رواه الطبراني].

والمسلم مأمور بالكلمة الهيِّنة الليِّنة لتكون في ميزان حسناته، قال عليه الصلاة والسلام: { والكلمة الطيبة صدقة } [متفق عليه].

بل وحتى التبسم الذي لا يكلف المسلم شيئاً، له بذلك أجر: { وتبسمك في وجه أخيك صدقة } [رواه الترمذي ].

والتوجيهات النبوية في الحث على حسن الخلق واحتمال الأذى كثيرة معروفة،
وسيرته صلى اللّه عليه وسلم نموذج يُحتذى به في الخلق مع نفسه، ومع
زوجاته، ومع جيرانه، ومع ضعفاء المسلمين، ومع جهلتهم، بل وحتى مع الكافر،
قال تعالى: وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى [المائدة:8].

وقد جُُمعت علامات حسن الخلق في صفات عدة، فاعرفها - أخي المسلم - وتمسَّك
بها. وهي إجمالاً: أن يكون الإنسان كثير الحياء، قليل الأذى، كثير الصلاح،
صدوق اللسان، قليل الكلام، كثير العمل، قليل الزلل، قليل الفضول، براً
وصولاً، وقوراً، صبوراً، شكوراً، راضياً، حليماً، رفيقاً، عفيفاً، شفيقاً،
لا لعاناً ولا سباباً، ولا نماماً ولا مغتاباً، ولا عجولاً ولا حقوداً ولا
بخيلاً، ولا حسوداً، بشاشاً هشاشاً، يحب في اللّه، ويرضى في اللّه، ويغضب
في اللّه.

أصل الأخلاق المذمومة كلها: الكبر والمهانة والدناءة، وأصل الأخلاق
المحمودة كلها الخشوع وعلو الهمة. فالفخر والبطر والأشَر والعجب والحسد
والبغي والخيلاء، والظلم والقسوة والتجبر، والإعراض وإباء قبول النصيحة
والاستئثار، وطلب العلو وحب الجاه والرئاسة، وأن يُحمد بما لم يفعل وأمثال
ذلك، كلها ناشئة من الكبر.

وأما الكذب والخسة والخيانة والرياء والمكر والخديعة والطمع والفزع والجبن
والبخل والعجز والكسل والذل لغير اللّه واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو
خير ونحو ذلك، فإنها من المهانة والدناءة وصغر النفس.


وإذا بحثتَ عن التقي وجدتَهُ *** رجلاً يُصدِّق قولَهُ بفعالِ


وإذا اتقى اللّه امرؤٌ وأطاعه *** فيداه بين مكارمٍ ومعالِ


وعلى التقي إذا ترسَّخ في التقى *** تاجان: تاجُ سكينةٍ وجلالِ


وإذا تناسبتِ الرجالُ فما أرى *** نسبًا يكون كصالحِ الأعمالِ


أخي المسلم:

إنها مناسبة كريمة أن تحتسب أجر التحلي بالصفات الحسنة، وتقود نفسك إلى
الأخذ بها وتجاهد في ذلك، واحذر أن تدعها على الحقد والكراهة، وبذاءة
اللسان، وعدم العدل والغيبة والنميمة والشح وقطع الأرحام. وعجبت لمن يغسل
وجهه خمس مرات في اليوم مجيباً داعي اللّه، ولايغسل قلبه مرة في السنة
ليزيل ما علق به من أدران الدنيا، وسواد القلب، ومنكر الأخلاق!

واحرص على تعويد النفس كتم الغضب، وليهنأ من حولك مِن: والدين، وزوجة
وأبناء، وأصدقاء، ومعارف، بطيب معشرك، وحلو حديثك، وبشاشة وجهك، واحتسب
الأجر في كل ذلك.

وعليك - أخي المسلم - بوصية النبي صلى اللّه عليه وسلم الجامعة، فقد قال عليه الصلاة والسلام: { اتق اللّه حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحُها، وخالق الناس بخُلق حسن } [رواه الترمذي].

جعلنا اللّه وإياكم ممن قال فيهم الرسول صلى اللّه عليه وسلم: { إن أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً } [رواه أحمد والترمذي وابن حبان].

اللهم إنا نسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة، اللهم حسِّن أخلاقنا
وجَمِّل أفعالنا، اللهم كما حسَّنت خلقنا فحسن بمنِّك أخلاقنا، ربنا اغفر
لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، وصلى اللّه على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين.


حسن الخلق


منزلة حسن الخلق


منزلة حسن الخلق -2-


[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hams-7ayah.yoo7.com
حدوتة مصرية

مشرف الاقسام العامه avatar

انثى
عدد الرسائل : 3341
العمر : 32
اعلام الدول :
الهواية :
مزاجك اليوم :
المهنة :
الأوسمة :
نقاط : 459
تاريخ التسجيل : 05/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: من كان يحب الله ورسوله يدخل هــــــــــــــــــــــــــنــــا   السبت أكتوبر 04, 2008 2:49 am

اللهم صلى على حببيبى محمد وعلى اله وصحبة اجمعين يا ارحم الارحمين يا الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
MNO MNO

؛«  ادارة المنتدي  »؛
 ؛«  ادارة المنتدي  »؛
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 5727
العمر : 28
اعلام الدول :
الهواية :
مزاجك اليوم :
المهنة :
نقاط : 52
تاريخ التسجيل : 09/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: من كان يحب الله ورسوله يدخل هــــــــــــــــــــــــــنــــا   السبت أكتوبر 04, 2008 8:13 am

شكرا ياادمن على الموضوع الجميل المعبر

_________________
اداره المنتدى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shaghal.net/vb/index.php
riham

مشرف الاقسام الادبية avatar

انثى
عدد الرسائل : 885
العمر : 29
اعلام الدول :
الهواية :
مزاجك اليوم :
المهنة :
نقاط : 18
تاريخ التسجيل : 12/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: من كان يحب الله ورسوله يدخل هــــــــــــــــــــــــــنــــا   السبت أكتوبر 04, 2008 11:36 am


بارك الله فيك اخي ادمن عالموضوع الاكتر من رائع وجزاك الله كل الخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مشاكلى كتير

°؛«  رئيس المنتدي »؛°
 °؛«  رئيس المنتدي »؛°
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 5974
العمر : 31
اعلام الدول :
الهواية :
مزاجك اليوم :
المهنة :
الأوسمة :
نقاط : 363
تاريخ التسجيل : 31/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: من كان يحب الله ورسوله يدخل هــــــــــــــــــــــــــنــــا   السبت أكتوبر 04, 2008 12:01 pm

جزاك الله كل خير
وجعلة فى موازين حسناتك

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ياسمين 10

مشرفة الاقسام الترفيهية
avatar

انثى
عدد الرسائل : 1649
العمر : 28
اعلام الدول :
الهواية :
مزاجك اليوم :
المهنة :
نقاط : 142
تاريخ التسجيل : 12/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: من كان يحب الله ورسوله يدخل هــــــــــــــــــــــــــنــــا   الأحد أكتوبر 05, 2008 12:47 pm


بارك الله فيك وجعله في موازين حساناتك يوم القيامة
مشكور على المجهود اخي



_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابواحمدالغالي

نائب المشرف العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1499
العمر : 42
اعلام الدول :
الهواية :
مزاجك اليوم :
المهنة :
الأوسمة :
نقاط : 220
تاريخ التسجيل : 20/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: من كان يحب الله ورسوله يدخل هــــــــــــــــــــــــــنــــا   الإثنين أكتوبر 06, 2008 6:10 pm

الله... الله...الله... الله... الله... الله... الله... الله... الله... الله... الله... الله... الله... الله...


الله... الله...الله... الله... الله... الله... الله... الله...الله... الله... الله... الله... الله... الله...
الله... الله...الله... الله... الله... الله... الله... الله...الله... الله... الله... الله... الله... الله...


الله... الله...الله... الله... الله... الله... الله... الله...الله... الله... الله... الله... الله... الله...



عليك وجذاك الله خيرا


الله... الله...الله... الله... الله... الله... الله... الله...الله... الله... الله... الله... الله... الله...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
طيف الروح

مشرف الشعر وهمس القوافي
avatar

انثى
عدد الرسائل : 1011
العمر : 28
اعلام الدول :
الهواية :
نقاط : 50
تاريخ التسجيل : 06/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: من كان يحب الله ورسوله يدخل هــــــــــــــــــــــــــنــــا   الثلاثاء أكتوبر 14, 2008 9:11 pm

بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كيان انسانه

مشرفة الاقسام الترفيهية
avatar

انثى
عدد الرسائل : 385
العمر : 28
اعلام الدول :
الهواية :
مزاجك اليوم :
المهنة :
الأوسمة :
نقاط : 64
تاريخ التسجيل : 05/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: من كان يحب الله ورسوله يدخل هــــــــــــــــــــــــــنــــا   الخميس أكتوبر 16, 2008 9:35 pm



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حدوتة مصرية

مشرف الاقسام العامه avatar

انثى
عدد الرسائل : 3341
العمر : 32
اعلام الدول :
الهواية :
مزاجك اليوم :
المهنة :
الأوسمة :
نقاط : 459
تاريخ التسجيل : 05/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: من كان يحب الله ورسوله يدخل هــــــــــــــــــــــــــنــــا   الجمعة أكتوبر 17, 2008 3:08 pm


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من كان يحب الله ورسوله يدخل هــــــــــــــــــــــــــنــــا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات همس الحياه :: ::::[ الأقسام الاسلاميه]:::: :: همسات الاسلامي-
انتقل الى: